ترامب يثير الجدل| نصائح طبية غريبة للحوامل تعيد إلى الأذهان جائحة كورونا

الحوامل
الحوامل


أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى الواجهة جدلا قديما بشأن آرائه الطبية غير المثبتة، بعدما دعا النساء الحوامل إلى تجنب تناول مسكن الألم الشائع "تايلينول"، زاعماً أن له مخاطر مشابهة للقاحات.

تصريحات ترامب الأخيرة أعادت إلى الأذهان موقفه المثير خلال جائحة كوفيد-19 عندما اقترح حقن المطهرات لمكافحة الفيروس، ما أثار آنذاك موجة واسعة من السخرية والانتقادات.

خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، قال ترامب إن كوبا شبه خالية من حالات التوحّد لأنها لا تستخدم “تايلينول” بسبب ارتفاع تكلفته، مضيفاً أن طائفة “الأميش” لا تعاني من المرض إطلاقا،ورغم اعترافه بأن هذه الأفكار "مجرد نظريات شخصية"،فإنه أصر على تقديمها للرأي العام.

كما استند ترامب إلى وزير الصحة في إدارته، روبرت كينيدي جونيور، المعروف بتشكيكه في اللقاحات، قبل أن يضيف بلهجة ساخرة: "بوبي يريد أن يكون حذرا..أما أنا فلست حذرا للغاية فيما أقوله".

تأتي هذه التصريحات في سياق تاريخ طويل من مواقف ترامب المثيرة للجدل في المجال الصحي،ففي ولايته الأولى، قاوم إجراءات الإغلاق وارتداء الكمامات، وروّج لعلاجات غير مثبتة مثل "هيدروكسي كلوروكين"،كما صرح عام 2020 بإمكانية “إدخال الضوء إلى الجسم” أو استخدام المطهّرات كعلاج محتمل لكوفيد-19.

هذه المرة، وسّع الرئيس الجمهوري هجومه ليشمل لقاحات الأطفال، داعيا إلى تأجيل لقاح التهاب الكبد الوبائي “ب” حتى سن 12 عاما بدلاً من إعطائه عند الولادة، معتبرا أن “الأطفال يتلقون جرعات كبيرة من المواد كما لو كانوا خيولا”، على حد وصفه.

ورغم أن ترامب (79 عاماً) شدد على أنه "ليس طبيباً”"،إلا أنه وضع نفسه في موقع من يمنح النصائح الطبية للنساء الحوامل والأطفال،وقد أثارت تصريحاته موجة من الانتقادات بين الخبراء الذين حذروا من خطورة بث هذه الادعاءات على الصحة العامة، خاصة في ظل حاجة الحوامل إلى علاج الحمى التي قد تشكّل خطراً على الأم والجنين إذا لم تعالج.

تؤكد هذه الحادثة أن الرئيس الأميركي السابق ما زال يوظف الأسلوب ذاته القائم على إطلاق تصريحات مثيرة للجدل في قضايا حساسة مثل الصحة العامة، ما يذكر بممارساته خلال أزمة كوفيد-19. 

وبينما يواصل ترامب تقديم نفسه كصوت مغاير للمؤسسة الطبية، يبقى الخبراء مصرين على أن مثل هذه الادعاءات قد تزرع الخوف وتربك المواطنين في قضايا حياتية بالغة الأهمية.