يحذر علماء البيئة من أن ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر المتكررة يتركان آثارا عميقة على النظم البيئية في المملكة المتحدة.
حيث كشفت بيانات برنامج المراقبة الوطني التابع لصندوق الحفاظ على النحل الطنان عن انخفاض ملحوظ في أعداد بعض أنواع النحل بعد موجة الحر القياسية التي شهدها عام 2022، عندما تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية في أجزاء من إنجلترا، بحسب موقع «independent».
اقرأ أيضًا| دراسة.. مبيد حشري شائع قد يهدد تكاثر النحل الطنان ويؤثر في الأمن الغذائي
وأوضح الباحثون أن النحل الطنان، الذي تطور ليتكيف مع المناخ البريطاني المعتدل، يواجه صعوبة في تبريد جسمه بسبب فرائه الكثيف، ومع تجاوز درجات الحرارة 28 درجة مئوية يصبح الطيران أكثر صعوبة.
بينما قد يؤدي وصول حرارة جسمه إلى 40 درجة مئوية إلى نفوقه، وهو ما يهدد عملية تلقيح النباتات التي يعتمد عليها ثلث الغذاء الذي يستهلكه البشر.
وإلى جانب أزمة النحل، رصد الخبراء 9 تغييرات أخرى قد تجعل الريف البريطاني مختلفا خلال السنوات المقبلة:-
1- انتشار حشرات وعناكب جديدة
تشهد بريطانيا زيادة في ظهور فرس النبي الأوروبي وعناكب الدبابير، إلى جانب فراشة أبو الهول الطنان، مع انتقال هذه الأنواع شمالًا بفعل ارتفاع درجات الحرارة.
2- زيادة الحشرات الناقلة للأمراض
قد تصبح البلاد أكثر ملاءمة لانتشار أنواع غازية من البعوض وذباب الرمل، وهي حشرات قادرة على نقل أمراض مثل حمى الضنك، وحمى غرب النيل، وزيكا، وداء الليشمانيات.
3- توسع مزارع الكروم
ساهم تغير المناخ في ازدهار زراعة العنب وإنتاج النبيذ الإنجليزي، حيث تضاعفت مساحة مزارع الكروم بين عامي 2014 و2022، وأصبحت المنتجات البريطانية تنافس عالميا.
4- ظهور محاصيل جديدة
بدأ المزارعون بالفعل في تجربة زراعة فول الصويا وعباد الشمس والذرة الرفيعة، وتشير التوقعات إلى إمكانية زراعة البرتقال، والحمص، والبامية، وحتى المشمش والنكتارين في أجزاء من المملكة المتحدة مستقبلًا.
5- تهديد الأشجار المحلية
أصبحت الأشجار أكثر عرضة للجفاف والآفات والأمراض، مع توسع انتشار خنافس اللحاء وأمراض كانت تقتصر سابقا على جنوب أوروبا.
6- تغير شكل الحدائق البريطانية
قد تتحول الحدائق التقليدية إلى طابع متوسطي، مع انتشار أشجار الزيتون والتين والحمضيات والنباتات المقاومة للجفاف مثل الخزامى والزعتر.
7- تقدم مواسم الإزهار
أظهرت الدراسات أن العديد من النباتات أصبحت تزهر قبل موعدها المعتاد بنحو شهر، ما يؤثر في دورة حياة الحشرات والطيور ويطيل موسم حبوب اللقاح، وهو ما يزيد من معاناة المصابين بحساسية الربيع.
8- زيادة الاهتمام بالأسوار النباتية
تسعى الحكومة البريطانية إلى توسيع شبكة الأسوار النباتية لدعم التنوع البيولوجي، وتخزين الكربون، ومساعدة الأراضي الزراعية على التكيف مع التغيرات المناخية.
9- استبدال بعض الأشجار المحلية
قد تتراجع أشجار مثل البتولا والزان في المناطق الأكثر جفافا، مقابل التوسع في زراعة أنواع أكثر قدرة على تحمل الحرارة، مثل الكستناء الحلو والبندق التركي والجنكة.
10- تراجع زهور الجرس الزرقاء
تواجه زهور الجرس الزرقاء البريطانية خطر التراجع بسبب المنافسة مع الأنواع الإسبانية الأكثر قدرة على الانتشار، إضافة إلى تأثير تغير المناخ في مواسم نموها وإزهارها.
ويؤكد الخبراء أن هذه التغيرات لا تمثل مجرد اختلافات في شكل الطبيعة، بل تعكس تحولًا بيئيا واسع النطاق قد يؤثر في التنوع الحيوي والإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، مما يجعل التكيف مع تغير المناخ والحفاظ على النظم البيئية أولوية ملحة خلال السنوات المقبلة.


بعد التعرض لإيبولا.. إجلاء عامل إغاثة بريطاني إلى لندن ومراقبته في العزل
فيروسات استوائية تنتشر في وجهات أوروبية خلال موسم الصيف
وفاة نجمة «جودزيلا» كايلي هوتل في حادث سيارة مأساوي عن عمر 18 عاما






