برنامج «العمر المديد».. كيف يعد طبيب بفرصة للعيش حتى 123 عامًا ؟

صور ارشيفية
صور ارشيفية


في وقت يتسابق فيه الأثرياء وشركات التكنولوجيا العملاقة على ابتكار طرق لتمديد العمر عبر أبحاث معقدة وتجارب باهظة التكلفة، يطرح طبيب بريطاني من أصول آسيوية نهجًا مختلفًا، يعتمد على العودة إلى الطبيعة وتنظيف الجسم من السموم، بعيدًا عن الصيحات المليونية التي تملأ العالم.

يصف الدكتور آش كابور، مؤسس عيادة Levitas في حي مايفير بالعاصمة لندن،  نفسه بأنه «طبيب طول العمر»، ويؤكد أن هدفه مساعدة الناس على الوصول إلى عمر يتجاوز 120 عامًا، مع الحفاظ على الصحة والطاقة والقدرة على الاستمتاع بالحياة، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية. 

برنامج 90 يومًا لإعادة ضبط الجسم

يعتمد كابور على بروتوكول مدته 90 يومًا يقوم على أربع مراحل: «التنظيف، الإصلاح، التجديد، وإعادة الضبط».

 ويقول إن هذا البرنامج يساعد على إزالة الالتهاب، الذي يعتبره السبب الأساسي وراء مختلف الأمراض المزمنة، من ارتفاع ضغط الدم إلى الزهايمر والسكري والتهابات المفاصل.



اقرأ أيضًا| 5 خطوات لحماية الجسم من ارتفاع ضغط الدم

البرنامج يتضمن:

مرحلة تنظيف الأمعاء باستخدام خليط عشبي طبيعي (منها قشر القطونة).

تنظيف الكبد لاستعادة النشاط الطبيعي.

صيام مائي لثلاثة أيام، يعقبه أسبوع بوجبة واحدة صغيرة يوميًا.

إعادة البناء بالبيبتيدات (أحماض أمينية تدعم الهرمونات وتجدد الخلايا).

ممارسات مثل التنفس العميق، حمامات الثلج، والمشي حافيًا في الطبيعة.


نتائج عملية وتجارب سابقة

يشير كابور إلى أن العديد من مرضاه من رجال الأعمال والمشاهير ولاعبين سابقين، بعضهم لا يعاني من السمنة أو الأمراض الخطيرة، لكنهم يبحثون عن استعادة الحيوية والتوازن.

من أبرز الحالات التي أشرف عليها، تجربة الصحفي التلفزيوني البريطاني دونال ماكنتاير، الذي فقد أكثر من ثلاثة ستون (نحو 19 كجم) خلال 23 يومًا فقط من الصيام تحت الإشراف الطبي. وبحسب ما نُشر حينها، فقد تحسنت مؤشرات صحته بشكل كبير، حيث عاد ضغط دمه إلى معدلاته الطبيعية وتخلص من مرحلة ما قبل السكري.

العلاجات المساندة

إلى جانب النظام الغذائي والصيام، يستخدم كابور مزيجًا من العلاجات الحديثة مثل:

جلسات بالضوء والصدمة الموجية لتحفيز الجسم.

حقن وريدية بمستخلص الكركم كمضاد طبيعي للالتهاب.

علاجات تجميلية متقدمة لإعادة نمو الشعر وتقليل علامات تقدم العمر.

بين العلم والجدل

ورغم أن البرنامج لاقى اهتمامًا واسعًا، إلا أن وعود كابور بإطالة العمر حتى 123 عامًا أثارت جدلًا في الأوساط الطبية. فبينما يتفق الخبراء على أن تقليل الالتهاب والصيام المتقطع لهما فوائد مثبتة علميًا، إلا أن الادعاء بالقدرة على «إعادة ضبط الجسم بالكامل» يظل بحاجة إلى أبحاث سريرية طويلة الأمد.

كذلك لا يخلو البرنامج من التكلفة المرتفعة، إذ تصل قيمة الاستشارات والعلاجات إلى عدة آلاف من الجنيهات الإسترلينية، ما يجعله بعيدًا عن متناول معظم الناس.

العودة إلى البساطة

 يؤكد الدكتور آش أن أي شخص يمكنه الاستفادة من مبادئ برنامجه بشكل مبسط، عبر اتباع نظام غذائي مضاد للالتهاب، ممارسة الرياضة بانتظام، تقليل التوتر، والنوم الكافي؛ ويقول: «الجينات ليست قدرك، يمكنك تغيير مسار حياتك بإعادة ضبط جسمك».