■ بقلم: د. شريف فاروق
يمثل القطاع العقارى في مصر أحد المحركات الأساسية للاقتصاد، حيث يبلغ تقريبا خمس إجمالي الناتج المحلى ويعمل به ما يقرب من 12% من القوى العاملة، وذلك لعدة اعتبارات لعل من أهمها ارتفاع الطلب على مسكن ملائم للمقبلين على الزواج إلا أن العقار أيضا يمثل قيمة مضافة كونه احد الملاذات الآمنة الهامة للمستثمرين لتنمية أموالهم والتحوط من مخاطر التضخم، حتى تخطت الثروة العقارية في مصر ما يقرب من 10 تريليونات جنيه موزعة على أكثر من 43 مليون عقار.
وبالرغم من توجه رؤوس الأموال للاستثمار العقارى إلا أنها تواجه العديد من التحديات ولعل من أبرزها الركود نتيجة عدة أسباب من أهمها عدم استغلال الوحدات المغلقة والتى تصل الى ١٥ مليون وحدة وهى ثروات مجمدة يمكن توجيهها للحصول على عائد مميز من خلال تأجيرها أو تحويلها إلى إسكان فندقى بالاضافة الى تحديات ارتفاع اسعار البناء واختلال سياسات التسعير للمطورين العقاريين والتى تؤثر بشكل مباشر على قيم العائد من الاستثمار في حالات إعادة البيع اعتماداً على عدة عوامل من أهمها المنطقة الجغرافية ومدى جاذبيتها والغرض من الشراء، حيث تتمتع مصر بمناطق جاذبة للاستثمارات العربية والأجنبية خاصة المتواجدة بالساحل الشمالي حيث الطبيعة الخلابة والطقس المعتدل طوال العام.
ولضمان استمرار تنمية الثروة العقارية ومساهمتها فى الناتج المحلى وتجنب حدوث ركود قد يستمر لسنوات طويلة، يجب اعتماد عدة سياسات واستراتيجيات مقترحة يعد من أهمها وضع سياسات تسعيرية تتلاءم مع مطالب السوق الواقعية مع تقديم تسهيلات فى السداد لتضمن استمرار عمل المطورين العقاريين بالتزامن مع ضرورة التوجه لاستثمار الوحدات المغلقة من خلال صناديق استثمارية تعمل على تحقيق التوازن ما بين تقديم عائد مميز لملاكها وتلبية مطالب السوق المختلفة.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







