رأى

الدبلوماسية المصرية وجوه أخرى

النائب عماد خليل
النائب عماد خليل


شاركتُ الأسبوع الماضى فى حفل تكريم السفير سامح أبو العينين، مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمريكتين، بمناسبة بلوغه سن التقاعد، وذلك بدعوة من السفيرة الأمريكية بالقاهرة، وبحضور نخبة من أبرز رجالات الدبلوماسية والسياسة فى مصر.

تعرفتُ إلى السفير سامح أبو العينين عن قرب عندما كان يشغل منصب القنصل العام لمصر فى شيكاغو، حيث تولى الإشراف على الجالية المصرية الممتدة فى عشر ولايات بمنطقة وسط الغرب الأمريكي. وقد نجح بجدارة فى تحويل منصبه القنصلى إلى منصة حيوية للتواصل الدبلوماسى والسياسى مع الجانب الأمريكي، سواء مع المسؤولين فى الإدارة أو مع حكام الولايات والقيادات المحلية. وكان يستثمر كل مناسبة لتعزيز العلاقات الثنائية، والترويج لمصر كوجهة سياحية، والتأكيد على ثوابت المواقف المصرية فى المحافل الدولية، ومنها على سبيل المثال استضافة مصر لمؤتمر المناخ COP27.

لقد جسّد السفير سامح أبو العينين نموذجًا للدبلوماسى الراقي، الذى يجمع بين روح ابن البلد الأصيل وعشق الوطن المخلص. فكل موقع شغله كان فرصة لإضافة بعد جديد لقوة مصر الناعمة، وكان بحق همزة وصل لإيصال صوت مصر فى الأوقات الدقيقة، محققًا مكاسب مهمة للدبلوماسية المصرية. كما عُرف بثقافته الواسعة وإسهاماته الفكرية من خلال كتاباته ودراساته المتنوعة بعدة لغات.

تاريخ السفير سامح أبو العينين حافل بالإنجازات؛ إذ ترأس المجلس القنصلى 2024 – 2025، وعمل فى بعثات مصر الدبلوماسية فى كل من شيكاغو، جنيف، لندن، تركيا، وموسكو. كما شغل مناصب رفيعة بوزارة الخارجية، من بينها: مدير المعهد الدبلوماسى المصري، ومساعد وزير الخارجية لنزع السلاح ومنع الانتشار والأمن الدولي، فضلًا عن عمله مستشارًا لوزيرى الخارجية الأسبقين عمرو موسى وأحمد ماهر.

إنه بلا شك شخصية استثنائية ورمز من رموز الدبلوماسية المصرية التى اعتادت أن تعمل فى صمت، ولا يزال يحمل الكثير ليقدمه لوطنه فى مختلف المجالات.