افتتح وزير الثقافة، د. أحمد فؤاد هنو، الأسبوع الماضى؛ فعاليات الدورة الثانية والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى، وفى كلمته دعا إلى مناقشة مقترح حول تحويل المهرجان إلى «مهرجان القاهرة الدولى للمسرح»، مع الإبقاء على العروض التجريبية ضمن برامجه.
يأتى هذا المقترح – كما أشار هنو – فى سياق رغبة الوزارة فى توسيع نطاق المهرجان ليشمل كل أشكال المسرح، دعمًا للتنوع الفنى وتعزيزًا لحضور مصر على الخريطة المسرحية الدولية. لكنه فى الوقت ذاته أعاد إلى الأذهان جدلًا مشابهًا دار قبل نحو عشر سنوات، حين طُرح المقترح نفسه فى عهد الوزير الراحل د. جابر عصفور، وواجه حينها رفضًا واسعًا من المسرحيين المصريين والعرب، ما أدى إلى تجميده.
وقد عبّر عدد من المسرحيين مجددًا عن تحفظهم تجاه المقترح الحالى، معتبرين أن تغيير الاسم يُفقد المهرجان هويته التى تأسس عليها منذ عام 1988 كمظلة للعروض المسرحية التجريبية، وكان له دور أساسى فى تطوير مفاهيم المسرح الحديث فى المنطقة، وتقديم تجارب نوعية مغايرة لا تجد لها مكانًا فى المهرجانات التقليدية.
كما أن إقامة مهرجان دولى للمسرح بكل أشكاله هو مشروع قابل للتحقيق فى حد ذاته، ولكن دون المساس بهوية المهرجان التجريبى الراسخة، والذى ظلّ لعقود أحد علامات المشهد المسرحى المصرى والعربى.

ويطالب كثيرون بتوسيع برامج المهرجان والتطوير فى إطاره القائم بدلًا من تغيير اسمه، حفاظًا على خصوصيته ورسالته.
فى المقابل، يرى مؤيدو المقترح أن الانفتاح على أشكال المسرح المختلفة قد يضيف للمهرجان بعدًا دوليًا أوسع، ويسمح له باستقطاب شرائح أكبر من المبدعين والجمهور.
لكن يبقى الحسم مرهونًا بحوار واسع مع مجتمع المسرحيين، خاصة وأن تاريخ المهرجان وتجربته الطويلة تجعل من أى تعديل فى هويته مسألة حساسة تحتاج إلى توافق واضح ومعلن.
فى محراب «البرنامج الموسيقى»
مكتبة الإسكندرية تستضيف أساطير الجاز الإيطالى
محسن عبد العزيز فى ورشة الزيتون







