الغضب العربى يتصاعد وقمة طارئة فى الدوحة |هآرتس: الهجوم على قطر جنون استراتيجى وقرار متهور

تشييع شهداء القصف الإسرائيلى على مكتب حماس فى الدوحة
تشييع شهداء القصف الإسرائيلى على مكتب حماس فى الدوحة


تستضيف العاصمة القطرية الدوحة قمة عربية إسلامية طارئة يومى الأحد والإثنين القادمين لمناقشة تداعيات الهجوم الإسرائيلى على قطر.

وأعلنت مصادر دبلوماسية أن الدعوة وجهت إلى عدد من الدول لمناقشة الرد المناسب على هذا التصعيد، وترتيب جهد جماعى يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.

اقرأ أيضًا | رسالة تضامن ودعم من الرئيس السيسى إلى أمير قطر |قمة عربية إسلامية طارئة بالدوحة لبحث الرد على إسرائيل

وجاء الإعلان بالتنسيق المكثف مع وزراء الخارجية والدفاع فى المملكة العربية السعودية والإمارات وسلطنة عمان ومصر ولبنان والأردن، بالإضافة إلى المغرب، ضمن سلسلة اتصالات هاتفية تضامنية من القيادة القطرية مع القادة العرب.

فى الوقت نفسه، شيعت قطر أمس ضحايا القصف الإسرائيلى غير المسبوق الذى استهدف مقر إقامة مسئولين من حركة حماس فى الدوحة الثلاثاء الماضى. وأقيمت صلاة الجنازة بعد صلاة عصر فى جامع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ووارى الشهداء الثرى فى مقبرة مسيمير.

وقصفت إسرائيل الدوحة الثلاثاء الماضى مستهدفة قادة فى حماس، لكن الحركة قالت إن كبار مسئوليها نجوا، فيما قُتل خمسة من أعضائها إضافة إلى عنصر فى قوات الأمن القطرية.

وأوضحت حماس أن القتلى هم هُمام نجل كبير مفاوضى الحركة خليل الحيّة، ومدير مكتبه جهاد لبّاد، إضافة إلى مرافقيه أحمد مملوك وعبد الله عبد الواحد ومؤمن حسّون كذلك، قُتل الوكيل عريف القطرى بدر سعد محمد الحميدى الدوسري.

وفى مقابلة مع شبكة «سى إن إن» الأمريكية ، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثانى إنه لا يستطيع تأكيد مصير الحيّة.

واعتبر رئيس الوزراء أن الهجوم أنهى كل أمل بشأن الرهائن فى غزة، مؤكدًا أن قطر «تعيد تقييم كل شيء» يتعلق بدورها كوسيط رئيسى فى المحادثات بين إسرائيل وحماس.

وبعد أن أثارت الضربة الاسرائيلية غضب البيت الأبيض وقلق القادة فى المنطقة والعالم، طلب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو الالتزام بعدم ضرب قطر مرة أخرى، وفقًا لما قاله مصدران مطلعان لموقع «أكسيوس» الأمريكى.

وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترامب أجرى اتصالاً هاتفياً وصف بـ«الحاد» مع نتنياهو، فى أعقاب الهجوم على الدوحة، أعرب خلاله عن غضبه من عدم إبلاغه مسبقًا بالعملية، موضحًا أنه علم بها عبر الجيش الأمريكى فى الوقت الفعلي، وليس من إسرائيل بشكل مباشر وهو ما اعتبره تجاهلًا غير مقبول فى قرار بهذه الأهمية الإستراتيجية.

ووفقًا للمصادر الأمريكية، وبّخ ترامب نتنياهو قائلًا إن قرار استهداف القادة السياسيين لحماس فى الدوحة «لم يكن حكيمًا»، بينما برر نتنياهو تصرفه بأنه كان لديه «نافذة زمنية قصيرة لشن الضربات واغتنم الفرصة».

ووصفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، القصف الإسرائيلى الذى استهدف حيًا سكنيًا فى العاصمة القطرية الدوحة، بأنها «واحدة من أكثر العمليات العسكرية جنونًا فى تاريخ إسرائيل.

واتهمت الصحيفة فى مقال تحليلى الحكومة الإسرائيلية بفقدان السيطرة واتخاذ قرارات متهورة ذات عواقب استراتيجية خطيرة. وانتقدت الصحيفة بشدة سياسة نتنياهو، معتبرة أن العملية جاءت فى سياق محاولاته المتكررة لإفشال صفقة تبادل الأسرى، وصرف أنظار الجمهور عن فشله السياسى والعسكري، وفق تعبير الكاتب.

ولفت المقال إلى أن قيادات أمنية إسرائيلية بارزة من بينها رئيس الأركان ورئيس الموساد والقائم بأعمال رئيس الشاباك  عارضت تنفيذ الغارة، لكن ذلك لم يمنع المضى قدمًا فيها، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه يعكس «انهيار منظومة القرار الأمنى والسياسي».

وأشارت «هآرتس» إلى أنّ تداعيات العملية قد تمتد دبلوماسيًا إلى فرض عقوبات أوروبية على إسرائيل، فضلًا عن قيود محتملة على سفر الإسرائيليين، وسط «تدهور متسارع فى الأمن الشخصى والوطنى داخل إسرائيل»، على حد وصفها.