كشفت أبحاث طبية جديدة أن التدخين قد يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأحد أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم، وهو سرطان البنكرياس.
ويُطلق على هذا المرض لقب "القاتل الصامت" نظرًا لعدم وضوح أعراضه في المراحل المبكرة، حيث يتسبب في وفاة أكثر من 10 آلاف مريض سنويًا، بمعدل حالة وفاة كل ساعة تقريبًا.
وبحلول عام 2040، يتوقع الخبراء أن تصل حالات الإصابة إلى مستويات قياسية مع تشخيص ما يقارب 201 ألف حالة جديدة من سرطان البنكرياس، بحسب «dailymail».
التدخين وسرطان البنكرياس خطر صامت يتطلب الفحص المبكر
غالبًا ما يتم اكتشاف المرض في مراحله المتأخرة بسبب تشابه أعراضه مع مشاكل صحية أخرى، لكن باحثين أمريكيين أوصوا بضرورة أن يراقب الأطباء المدخنين عن كثب للكشف المبكر عن علامات الإصابة.
اقرأ ايضا| اليرقان يكشف إصابتك بسرطان البنكرياس.. كيف؟
وقال البروفيسور تيموثي فرانكل، جرّاح الأورام والباحث الرئيسي في الدراسة: "قد نحتاج إلى التعامل مع المدخنين المصابين بسرطان البنكرياس بشكل مختلف، ورغم غياب آلية فعّالة للفحص، يجب توعية المدخنين بالأعراض المبكرة والتفكير في إحالتهم إلى عيادات متخصصة لذوي الخطورة العالية".
اقرأ ايضا|سرطان البنكرياس..المراحل الـ 4 والأعراض المبكرة وكيفية حماية نفسك
كيف يؤثر التدخين على خلايا البنكرياس؟
نشرت الدراسة في مجلة Cancer Discovery، حيث قام باحثو مركز "روجل" بجامعة ميشيجان بفحص تأثير السموم المسرطنة الموجودة في السجائر على تطور أورام البنكرياس.
عند تعريض فئران مصابة بالأورام لمواد كيميائية مسرطنة من السجائر، لاحظ العلماء زيادة كبيرة في معدل نمو وانتشار الأورام داخل الجسم.
والأكثر إثارة، أن هذه المواد لم تؤثر في الأورام عند الفئران التي تفتقر إلى جهاز مناعي، ما يشير إلى أن السموم تعمل عبر الجهاز المناعي لتعزيز نمو الورم.
دور الخلايا المناعية في انتشار السرطان
حدد الباحثون دورًا رئيسيًا لخلايا تُسمى الخلايا التائية التنظيمية (Treg)، حيث وُجد أنها تنتج بروتينًا يُدعى إنترلوكين 22 (IL22)، الذي يساهم في نمو الأورام، وفي الوقت نفسه يثبط قدرة الجسم الطبيعية على محاربة السرطان.
ووصف البروفيسور فرانكل هذه الآلية بأنها "هجوم مزدوج"، وقال: "عندما أزلنا هذه الخلايا من الفئران، توقف تأثير السموم تمامًا وعاد الورم إلى التراجع".
كما أظهرت التجارب على خلايا بشرية أن المدخنين المصابين بسرطان البنكرياس يمتلكون مستويات أعلى من خلايا Treg مقارنة بغير المدخنين.
والأهم أن الباحثين تمكنوا من إظهار فعالية مثبطات معينة تعيق تأثير السموم في تقليص حجم الأورام، مما قد يفتح الباب أمام علاجات مناعية جديدة لسرطان البنكرياس لدى المدخنين.
نسب البقاء على قيد الحياة وأهمية الكشف المبكر
إذا تم اكتشاف سرطان البنكرياس مبكرًا قبل أن ينتشر، فإن نصف المرضى تقريبًا قد يعيشون سنة كاملة على الأقل.
أما في حال انتشار المرض، فإن فرص البقاء تقل بشكل كبير إلى مريض واحد فقط من كل عشرة.
ورغم أن المرض أكثر شيوعًا بعد سن 75 عامًا، إلا أن الفئات الأصغر عمرًا معرضة أيضًا للإصابة.
زيادة مقلقة بين النساء الأصغر سنًا
سلطت تقارير صحفية الضوء على ارتفاع "مخيف" في حالات الإصابة بين النساء الشابات، حيث ارتفعت معدلات الإصابة بنسبة 200% بين النساء تحت سن 25 عامًا منذ التسعينيات، بينما لم تُسجل زيادة مماثلة لدى الرجال في نفس العمر.
أما بشكل عام، فقد ارتفعت معدلات الإصابة في بريطانيا بنسبة 17% خلال الفترة نفسها، ويُعتقد أن السمنة وعوامل بيئية أخرى تساهم في هذه الزيادة.
أعراض سرطان البنكرياس التي يجب عدم تجاهلها
من أبرز العلامات المحتملة:
اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين).
حكة في الجلد وتغير لون البول إلى داكن.
فقدان الشهية أو فقدان الوزن غير المبرر.
انتفاخ أو إمساك مستمر.
ورغم أن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بمشاكل صحية أخرى، إلا أن الأطباء يؤكدون على ضرورة استشارة الطبيب فورًا إذا استمرت لأكثر من أربعة أسابيع.
ما هو البنكرياس وما وظيفته؟
البنكرياس عضو صغير يشبه الشرغوف، يقع خلف المعدة ويبلغ طوله نحو 25 سم.
يقوم بإفراز الإنزيمات الهاضمة اللازمة لتفكيك الطعام وامتصاص المغذيات.
يلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم الهرمونات ومستويات السكر في الدم.
عوامل الخطر الرئيسية
بحسب مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية:
التدخين مسؤول عن 22% من حالات سرطان البنكرياس.
السمنة تسهم في 12% من الحالات.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







