تهل علينا ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم وحال أمته لا يسر إلا عدوا يتربص بأمته، نعم فليتربص المتربصون وليعدوا العدة كما يشاءون، ولكن هل نرضخ أمام مؤامراتهم منتظرين أن يستبدلنا الله بقوم آخرين.. يحبهم ويحبونه، أم نعود إلى قدوتنا عليه أزكى صلاة وأبهى سلام، نلتمس منه الخروج من نفق مظلم دخلناه بإرادتنا بل وزاده بعضنا إظلاما عندما ترك السفهاء منا يفعلون ما يريدون.
تعال إلى ظاهرة مثل الغش الذى أصبح يشمل كل مجال نتخيله حتى الأدوية لم تنج منه، تعال إلى الكذب، المبدأ عندنا أنك كاذب حتى يثبت صدقك أما فى الغرب فأنت صادق حتى يثبت كذبك.
وقد أشار النبى «» إلى أن المؤمن قد يكون بخيلا أو جبانا لكنه لا يكون كاذبا، الغش والكذب وجهان لعملة واحدة يدفع ثمنهما المجتمع كله، تضيع معهما الحقوق بل وقد تصل المسألة إلى فقدان أرواح وممتلكات، تعال إلى مسألة مثل النظافة، كلنا فى منازلنا حريصون عليها داخل الجدران الأربعة ، وخارجها ليس لنا علاقة به متناسين أن النظافة من الإيمان.
الحياء.. رفع برقعه كثيرون رجالا ونساء وشبابا وفتيات خاصة مع عصر الرقمنة وتناسينا أن الحياء شعبة من الإيمان.
الصلاة.. معظمنا يصلى بل إن بعضنا قد يتخذ آية شعارا على تطبيق الواتس آب على هاتفه مثل الموظف الذى كتب «ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب»، تفاجأ بها وأنت تحول له الرشوة على محفظته الإلكترونية.
الإتقان.. نردد فقط «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه» وإذا نظرت إلى من تعاملت معهم - إلا من رحم ربى- لتجد من الاهمال ما تكبدك أضعاف ما كان يجب أن تدفعه حتى تكره اليوم الذى اضطرك إلى الاستعانة بأحدهم.
ويبقى فى النهاية أن ندعو الله أن يعيننا على أن نغير ما بأنفسنا حتى يغير ما بنا فهو القائل سبحانه: «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم».
ياسين.. لن ننساك
تمتلئ الطرقات المحيطة بصالة تحرير الأخبار بصور الرواد الذين كانت لهم بصماتهم على دارنا الحبيبة، كما تمتلئ بصور من تولوا مسئولياتهم كرؤساء تحرير، صورة واحدة فقط تقبع داخل صالة التحرير، إنها صورة الشاب ياسين محمد عباس زميلنا الصحفى الذى تحل ذكرى رحيله هذه الأيام.
فى تاريخ «أخبار اليوم» لم يجمع أحد على الإشادة بزميل كما كان الإجماع على الراحل الشاب الذى كان عمره ثلاثين عاما عندما رحل عن دنيانا فى سبتمبر عام ٢١.
باختصار شديد: ياسين كان ملاكا يمشى على الأرض. عليه رضوان من الله وغفران ولأهله الصبر والسلوان.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







