تسوق بوعي.. احذر مكونات خفية تدمر صحتك

صورة موضوعية
صورة موضوعية


أصبح السوبر ماركت في نظر الكثيرين مكانًا لشراء ما يلزم البيت من أطعمة ومشروبات دون تدقيق أو وعي بالمكونات المكتوبة على العبوات، إلا أن خبراء التغذية يحذرون من أن بعض هذه المكونات، رغم انتشارها الواسع واعتماد شركات كبرى عليها، قد تتحول إلى قنابل صامتة تهدد صحة الأسرة والأطفال على المدى الطويل.

في هذا السياق، يوضح د. عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، أن هناك قائمة من المواد المضافة الشائعة في المنتجات الغذائية ينبغي الانتباه لها جيدًا، لأنها تحمل مخاطر جسيمة تتعلق بالكبد والجهاز الهضمي والمناعة، بل وتمتد آثارها إلى زيادة معدلات السمنة والأمراض المزمنة.

ويشير سلامة إلى أن شراب الذرة عالي الفركتوز يعد من أخطر هذه المواد، إذ يستخدم كمحلي رئيسي في العصائر والمياه الغازية لكونه أرخص من السكر وأعلى في درجة التحلية، لكن الجسم يتعامل معه عبر الكبد بطريقة تشبه الكحول، مما يؤدي إلى التهابات ودهون على الكبد ويزيد فرص الإصابة بالنقرس. 

وكذلك مادة برومات البوتاسيوم، المضافة إلى المخبوزات لإبقائها طرية ولتأخير ظهور العفن، جرى حظرها في العديد من الدول بعد ثبوت علاقتها بالسرطان.

اقرأ أيضا..7 عادات يومية للحد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

ويضيف أن صبغات الطعام الصناعية، التي نجدها في الحلويات والعصائر، ليست سوى مواد سامة بلا قيمة غذائية وتزيد خطر الإصابة بالأورام، كما أن الزيوت المستخلصة من البذور مثل زيت الذرة ودوار الشمس وزيت النخيل، رغم شيوعها، ترفع معدلات الالتهابات في الجسم وتبقى عالقة بالخلايا لفترات طويلة، وهو ما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين وتراكم دهون البطن وزيادة الوزن.

ويمتد الخطر ليشمل الأطعمة فائقة المعالجة مثل البسكويت ورقائق الذرة والحلويات المغلفة، إذ تحتوي على خليط من السكر والدقيق الأبيض والزيوت المهدرجة والنشويات الصناعية التي تدمر الجهاز الهضمي وتؤدي إلى أمراض عديدة. كما أن المحليات الصناعية مثل الأسبارتام والسكرالوز، التي يروج لها كبدائل آمنة للسكر، تسبب خللاً في البكتيريا النافعة داخل الأمعاء وتزيد احتمالات الإصابة بمشاكل صحية وأورام عند استخدامها بكميات كبيرة.

ويحذر سلامة كذلك من الزبادي واللبن خالي الدسم بالنكهات، الذي يسوق على أنه خيار صحي، بينما في الحقيقة يضاف إليه السكر والنكهات الصناعية ويزال منه أهم عنصر وهو الدهون الصحية، مما يقلل قيمته الغذائية ويحوله إلى مصدر للمرض، وتزداد الخطورة مع إضافة النشا المعدل الذي يعجز الجسم عن التعامل معه ويسبب مشكلات هضمية خطيرة.