يواجه سوق العقارات فى العالم ظواهر غريبة هذه الأيام، فى أمريكا يشهد سوق العقارات تطوراً غريباً من نوعه! المنازل الجديدة تباع بأقل سعرا من نظيرتها القائمة! مثلا متوسط سعر بيع المنزل القائم وصل إلى 441.5 ألف دولار، بينما وصل متوسط سعر بيع المنزل الجديد إلى 401.8 ألف دولار! اى بأسعار أقل بنسبة 9% من المنازل القديمة.
إريك فوكس كبير الاقتصاديين فى شركة فيروس لحلول العقارات، المتخصص فى تحليل السوق العقارى الإسكانى يقول: «إذا لم يكن الرسم البيانى منطقياً، فعادةً ما يكون هناك متغير خفى يُفسره. وأن هناك ما يجرى تحت السطح»!. من ذلك استخدام حوافز وتخفيضات وتيسيرات لبيع المنازل الجديدة. والمساعدة فى رسوم التسجيل أو الضرائب أو المحاماة أو التقييم، أو تحسينات مجانية تُخفِّض السعر الفعلى دون تغيير السعر الرسمى المعلن للمنزل. من دون أن يؤثر على أرباحها! والتوسع فى بناء منازل أصغر «تاون هاوس». كما أن المطورين العقاريين توسعوا فى بناء الكثير من المنازل دون طلب! وأصبح لديها مخزون راكد.
وأنا أقرأ هذا التقرير عن العقارات فى أمريكا لفت نظرى تصريح لواحد من أكبر المطورين العقاريين فى مصر، نجيب ساويرس.. يقول: الشركات تخفض مبيعاتها خوفًا من «انهيار وشيك» بسبب الأسعار المبالغ فيها وصعوبة إعادة البيع!. وحذر المستثمرين والمتعاملين فى السوق العقارى عندنا من أن معظم الشركات العقارية الكبرى اتخذت قرارًا بخفض مبيعاتها بشكل استباقي. هذا التوجه التحفظى يأتى «تخوفًا من حدوث انهيار فى السوق». ويفسر ذلك توقعات بصعوبة بالغة ستواجه العملاء فى إعادة بيع وحداتهم العقارية مستقبلاً، كنتيجة للأسعار المرتفعة حاليًا، التى تفوق القيمة الحقيقية للعديد من العقارات. وأشار إلى القلق المتزايد بين كبار المطورين العقاريين من استمرار فقاعة أسعار قد تؤدى إلى تداعيات سلبية على القطاع بأكمله. كلام ساويرس وإن كان من رجل فى السوق إلا أن هناك مَن رد عليه. وغدا نواصل بإذن الله.
دعاء: اللهم لك الحمد حتى ترضى.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







