هل تجرؤ الأمم المتحدة أن تقف فى وجه أمريكا وتجبرها على إلغاء فرمانها العجيب بمنع أبو مازن ووفد فلسطين الدولة العضو المراقب بالأمم المتحدة من حضور الاجتماع السنوى للجمعية العامة؟
هل ينتفض مجلس الأمن ويشهر حق الفيتو ضد القرار الأمريكى ويحافظ على الحد الأدنى المتبقى من ميثاق الأمم المتحدة؟
هل تنتفض الـ ١٩٣ دولة الأعضاء فى الأمم المتحدة ضد القرار الأمريكى ولو من باب حفظ ماء الوجه؟
لماذا تترك الدول الكبرى أمريكا وإسرائيل يعبثان بالسلم والأمن الدولى كما يحلو لهما؟
هل تدرك أمريكا أن قرارها انتهاك صريح لكافة المواثيق الأممية والدولية فى أول سابقة من نوعها رغم أن ميثاق الأمم المتحدة ينص على عدم جواز منع أى دولة عضو أو مراقب من حضور جلسات الجمعية العامة؟
أجوبة هذه الأسئلة تؤكد أننا اصبحنا نعيش فى عالم القطب الواحد ولا عزاء لدول كانت ذات يوم دولا عظمى ذات شأن تحسب لها أمريكا ألف حساب .. دون حياء أسقطت الولايات المتحدة الأمريكية آخر ورقة توت تستر عورتها أمام العالم وأكدت انحيازها السافر لإسرائيل وقرر ماركو روبيو وزير خارجيتها بتوجيهات من ترامب أن تخالف بلد الحريات الاتفاقيات الدولية، وتمنع ممثلى دولة فلسطين التى حصلت على العضوية كدولة مراقب بالأمم المتحدة عام ٢٠٢٤ من دخول أراضيها للحيلولة دون حضورهم مؤتمر الأمم المتحدة حول «حل الدولتين» المقرر عقده على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الشهر الحالي.
الخارجية الأمريكية زعمت أن قرارها لعقاب السلطة الفلسطينية لأنها ساهمت فى إفشال مفاوضات وقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى لدى حماس رغم أن أمريكا تعلم علم اليقين أن نتنياهو بمباركة ترامب هو من أفشل المفاوضات!!
الخارجية الفلسطينية أدانت القرار وأكدت أنه يمثل انتهاكًا لاتفاقية المقر ودعت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ومجلس الأمن لتحمل مسؤولياتهم مشيرة إلى أن القرار الأمريكى لن ينجح فى عرقلة مسار الاعتراف الدولى بدولة فلسطين.
ما يحدث فى غزة على مدى عامين من حرب إبادة جماعية ترتكبها إسرائيل بسلاح ودعم أمريكى أسقط أوراق التوت وفضح مصداقية الغرب والولايات المتحدة الأمريكى .. والسؤال هل يصمت ضمير العالم كما صمت على إبادة الأطفال جوعا وعطشا؟
لقد سقطت أوراق التوت عن جميع دول العالم لا نستثنى منهم أحدًا .

أنباء متفائلة.. ولكن (٢)
السلام المطلوب!
الاتفاق وشفرة الأذرع الإيرانية!





