أفكار طليقة

4 أبواب لا تكفى !!

كريم حامد
كريم حامد


بعيدا عن العبث المروري.. قرب مترو الأنفاق من بيت العائلة فى غمرة ومقر عملى فى الإسعاف يجعله خيارا مثاليا فى بعض الأحيان بعيدا عن زحمة الشوارع واختناقات المرور.. لكن لركوب المترو أخلاقيات أيضا يجب مراعاتها.

هناك العديد من الملاحظات على استخدام الناس لمترو الأنفاق مثل عدم احترام مقاعد كبار السن، للأسف بعض الصغار فى السن والتجربة والخبرة لا يقدرون أبدا أن أشخاصا فى عمر أجدادهم وليس أبائهم واقفين منهكين وهم يجلسون على الكراسى بكل لا مبالاة يلعبون فى أجهزة الهاتف!!

لكن الملاحظة الأجدر بالرصد هى أثناء صعود ونزول الركاب من العربات، فى كل العالم وقد ركبت المترو فى عواصم عدة، هناك بكل عربة مترو يوجد 4 أبواب اثنان للصعود فى منتصف العربة غالبا، واثنان للهبوط على الأطراف، إلا فى مصر الأربعة للهبوط والصعود معا، والغريب والمؤسف للغاية أن من يريدون الصعود لا يتركون أى فرصة لمرتادى المترو للهبوط من العربات أصلا، وعند فتح الأبواب تحدث الملحمة الكبرى.. تشاحن وشد وجذب وأحيانا ضرب.. لماذا كل هذا العبث ؟؟ الموضوع بسيط جدا والله، لو انتظرتوا 10 ثوانى فقط الناس ستنزل وبعدها اركبوا، فى كل العالم الأولوية لمن يريدون النزول وليس الصعود، لأنه فى أسوأ الظروف - وفى حال الازدحام الشديد جدا جدا وهو لا يحدث فى مصر إلا نادرا - يمكن للركاب الصاعدين أن ينتظروا المترو التالى بكل هدوء ودون خسائر جسيمة، لكن الركاب الراغبين فى النزول من المترو للحاق بأعمالهم مثلا، من الظلم الشديد أن تضطرهم لتفويت المحطة والنزول فى محطة أخرى لما فى ذلك من ضياع الوقت وتأخير المصالح وتعريضهم للغرامة !!

لكن السؤال أين الرقابة والتوعية داخل المترو ؟ مترو الأنفاق مشروع وطنى مهم ومن الضرورة الحفاظ عليه ومراعاة الجانب الأدمى والأخلاقى فى كل تفاصيله، والناس هنا هم المطالبون بالحفاظ على هذا المشروع الوطنى قبل المسئولين، ويجب العقاب الصارم لمن تسول له نفسه مخالفة التعليمات مثلما كان يحدث زمان فى بدايات المشروع مع الشركة الفرنسية التى علمت الناس احترام لافتات عدم التدخين ومنع أكل اللب ورمى المهملات فى الأرض، لكنى لا أرى المراقبين حاليا إلا أمام ماكينات التذاكر فقط لرصد هواة «التزويغ».