تدمير شامل ومحو منهجى لغزة | حصيلة شهداء الجوع ترتفع إلى 300.. و244 صحفيًا شهيدًا

آثار القصف الإسرائيلى فى خان يونس
آثار القصف الإسرائيلى فى خان يونس


أكد المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان فى بيان له أمس أن إسرائيل شرعت فعليا فى تنفيذ خطتها لتدمير مدينة غزة وفرض هيمنتها العسكرية غير القانونية عليها.

وأشار المرصد إلى أن الجيش الإسرائيلى يشن عمليات نسف وتدمير واسعة للمربعات السكنية جنوبى المدينة وشرقها وشمالها فى هجوم متزامن يزحف بالتدمير الشامل والمحو المنهجى نحو قلبها من ثلاثة محاور.

اقرأ أيضًا| منظمة حقوقية: إسرائيل شرعت فعليا في تنفيذ خطتها لتدمير مدينة غزة بالكامل


ويجرى تنفيذ هذا الهجوم العسكرى على الأرض بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلى رسميا عن بدء عملية «عربات جدعون 2» فى 20 أغسطس وتنفيذ «العمليات التمهيدية والمراحل الأولية» منها.

ووصف البيان هذه التطورات بأنها «تصعيد يشكل مرحلة جديدة ضمن جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة ضد الفلسطينيين فى قطاع غزة منذ 23 شهرا».

ولفت المرصد إلى أن أكثر من مليون إنسان يعيشون اليوم محاصرين فى أقل من 30% من مساحة المدينة، ومهددين جميعا بالتهجير القسرى نحو الجنوب ضمن هذه الخطة الرامية إلى «محو غزة وإخضاعها للتدمير المنهجى والسيطرة العسكرية الكاملة».

فى غضون ذلك، أظهرت صور أقمار اصطناعية ما يحدث فى مدينة غزة فى ظل الاستعدادات الإسرائيلية لشن عملية عسكرية موسعة فيها.

وقبل أيام، قال الجيش الإسرائيلى إن قواته بدأت العمليات التمهيدية والمراحل الأولى من الهجوم على مدينة غزة، مضيفا أنه تم استدعاء 60 ألف جندى احتياط لهذه العملية، مشيرا إلى أنه يسيطر على أطراف المدينة.

ونقلت شبكة «إيه بى سى نيوز» الأمريكية عن خبيرين قولهما، إن صورة فضائية التقطت فى 16 أغسطس بواسطة بلانيت لابز (شركة أمريكية خاصة تعمل فى مجال الاستشعار عن بعد وتصوير الأرض بالأقمار الاصطناعية) تظهر وجودا عسكريا جديدا على الحافة الشرقية لمدينة غزة، واختفاء تدريجيا للخيام وما تبقى من مبان مشيدة. 

بالتوازى مع ذلك، تستعر معركة الجوع فى بطون الأبرياء من أهالى غزة. وأعلنت وزارة الصحة بغزة، أمس تسجيل 11 حالة وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم طفلان، خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وبذلك ارتفع العدد الإجمالى لضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 300 شهيد بينهم 117 طفلا.


وكان المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، قد قال أمس الأول، إن «سكان قطاع غزة يعيشون الجحيم بجميع أشكاله».

وأفاد مجمع الشفاء الطبي، أمس بأن قوات الاحتلال الإسرائيلى تستخدم غازات مجهولة الهوية خلال هجماتها على قطاع غزة.

وأوضح الفريق الطبى أن حالات الاختناق الناتجة عن هذه الغازات تصل إلى المستشفيات يوميا، ما يزيد من الضغط على الطواقم الطبية ويفاقم المعاناة الإنسانية للمدنيين فى ظل الحصار والهجمات المتواصلة.


ومع تواصل التدمير، ارتفع عدد الشهداء الصحفيين بغزة إلى 244 بعد مقتل 4 صحفيين بقصف إسرائيلى استهدف مستشفى ناصر فى خان يونس أمس. وقال بيان رسمى إن الصحفيين استشهدوا لدى قصفهم بشكل مباشر حيث كانوا فى مهمة تغطية صحفية بمستشفى ناصر بمحافظة خان يونس (جنوب قطاع غزة)، وراح ضحية هذه الجريمة العديد من الشهداء».

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعى مقطع فيديو وثق اللحظات الأولى من استهداف مجمع ناصر الطبي. وفى اسرائيل، جدد وزير المالية الإسرائيلى المتطرف بتسلئيل سموتريتش وعيده من أنه لن يدخل القطاع ماء أو غذاء أو كهرباء أو وقود. ونقلت «القناة 14» العبرية عن سموتريتش قوله: «سنواصل تعزيز الاستيطان فى جميع أنحاء أراضينا».

وقال الوزير «أتحدث عن مناورة مكلفة للغاية فى المرحلة الأولى.. غزة منطقة قتال ويجب إخلاء سكانها لحماية أنفسهم وعزل الإرهابيين».. وأفاد سموتريتش بأن «هناك أيضا ثمنا سياسيا وموقفه معروف، فنحن نريد ضم جزء كبير من قطاع غزة وعلينا السماح بإنشاء المستوطنات، وهذا جزء يوضح ثمن الخسارة والخطأ الذى ارتكبه العدو».