حبر قلم

محمد عبيد يكتب: مبنى 4 .. مطار المستقبل

محمد عبيد
محمد عبيد


تخطو وزارة الطيران المدنى خطوة استراتيجية بإنشاء مبنى الركاب «4» بمطار القاهرة الدولي، بطاقة استيعابية تبلغ 30 مليون راكب سنويًا، لترتفع السعة الإجمالية إلى 60 مليونا. ويأتى المشروع مع اقتراب المطار من طاقته القصوى، لتأكيد مكانة القاهرة كمركز إقليمى للطيران. ومن المنتظر أن يستغرق التنفيذ من ثلاث إلى أربع سنوات، مع إضافة مدرج جديد وأنظمة ذكية للملاحة وإدارة الأمتعة.

نجاح المبنى لن يُقاس بالبناء وحده، بل بقدرته على تقديم رؤية متكاملة تستفيد من تجارب المطارات الإقليمية. فمطار دبي، الذى يستقبل 87 مليون راكب سنويًا، يتفوق بخدماته الرقمية ومناطقه التجارية الفاخرة. ومطار إسطنبول يوفر موقفًا سياحيًا يربط المسافر مباشرة بالمعالم الكبرى، فيما يتميز مطار الدوحة بصالات انتظار مريحة وإجراءات سريعة. أما القاهرة فما زالت تواجه تحديات تتعلق بالازدحام وضعف الخدمات الرقمية، وهو ما يجعل مبنى 4 فرصة لتغيير الصورة عبر مسارات ذكية، وتطبيقات لتتبع الأمتعة، وخدمات راقية للركاب والمستقبلين.

ولجذب السياح، يُقترح إنشاء موقف سياحى أسفل صالة الوصول تنطلق منه الحافلات إلى الأقصر والغردقة والإسكندرية والدلتا ، على غرار تجربة إسطنبول. كما يُوصى بامتداد مترو الأنفاق ليخدم المبنى الجديد، مع إنشاء جراج متعدد الطوابق ملاصق ومتصل داخليًا لتيسير حركة الركاب وأسرهم. وإلى جانب ذلك، يمكن أن يضم المبنى متاجر معفاة من الجمارك ومعارض ثقافية تعكس التراث المصري، على غرار ما نجده فى مطار دبي، مع التركيز على الاستدامة باستخدام الطاقة النظيفة كما هو الحال فى الدوحة.

إن مبنى 4 ليس مجرد توسعة، بل استثمار استراتيجى يعزز السياحة والاقتصاد، ويجعل القاهرة بوابة عالمية حقيقية تواكب تطلعات الأجيال القادمة .