لا مبادرات حقيقية لعقد مؤتمر دولى لإعادة إعمار قطاع غزة أو وضع رؤية لإعادة الأعمار باستثناء محاولات مصرية واستعداد مصرى للبدء فى الإعمار فورا.
بالرغم من عدم توقف الحرب الروسية الأوكرانية التى اندلعت فى فبراير من عام ٢٠٢٢م، إلا أن الدول الأوروبية عقدت عدة مؤتمرات دولية لإعادة إعمار أوكرانيا كان آخرها مؤتمر روما فى العاشر من يوليو الماضى والذى سبقه بعدة أيام فقط مؤتمر عقد فى العاصمة البولندية وارسو، وتوجد دعوة لعقد مؤتمر آخر فى العاصمة النمساوية فينا، ورغم أن التسريبات تفيد بفشل معظم هذه المؤتمرات نتيجة عدم الاتفاق مع نظام الرئيس الأوكرانى فلاديمير زيلينسكى بسبب فقدان الشفافية، وإهدار المليارات السابقة التى صرفت فى أوجه غير معلومة ولم يتم خلالها تطوير الاستثمارات فى أوكرانيا أو حتى القيام بعمليات إعمار معلومة فى ظل استمرار الحرب.
رغم ذلك الدول المنظمة تؤكد نجاح هذه المؤتمرات.
عمليا هذه التفاصيل لا تهمنا إلا أن تناولها من باب الإسقاط على الحالة الفلسطينية، فحتى هذه اللحظة لا مبادرات حقيقية لعقد مؤتمر دولى لإعادة إعمار قطاع غزة أو وضع رؤية لإعادة الأعمار باستثناء محاولات مصرية واستعداد مصرى للبدء فى الإعمار فورا، كما أن جمهورية مصر العربية دعت أكثر من مرة لضرورة عقد مؤتمر دولى لإعمار قطاع غزة.
البعض ربط مؤتمر الأعمار بوقف الحرب بعكس ما حدث مع أوكرانيا التى عقد من أجلها العديد من المؤتمرات وضخت لها المليارات حتى العربية من أجل الإنعاش والاستثمار وإعادة الإعمار.
خلال الأيام الماضية بذلت العاصمة المصرية القاهرة جهدا فوق العادة، من أجل قطع الطريق على حكومة بنيامين نتنياهو التى تستعد لاحتلال ما تبقى من قطاع غزة، ما يعنى سفك مزيد من الدماء وتدمير ما تبقى من قطاع غزة.
تجاوزت القاهرة الخطيئة التى ارتكبتها حركة حماس بحقها، عبر تصريحات تحريضية من قبل عضو مكتبها السياسى خليل الحية ودعت فصائل فلسطينية وشخصيات اعتبارية ومن ضمنها حركة حماس لحقن دماء شعبنا الفلسطينى وبذلت جهدا فوق العادة من أجل الوصول لقبول الجميع بخطة مبعوث الرئيس الأمريكى للشرق الأوسط ستيف ويتكوف التى فشل المجتمعون للوصول لاتفاق حولها الشهر الماضى فى الدوحة، وقبلت حماس والفصائل الفلسطينية التى شاركت فى هذه الاجتماعات بهذه الخطة لسحب البساط من تحت أقدام حكومة اليمين المتطرف فى تل أبيب ورمت الكرة فى ملعب الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية التى مازالت ترسل رسائل تحريضية.
لقد أصبح واضحا رغبة الاحتلال الإسرائيلى بمواصلة الحرب على قطاع غزة وذلك من خلال فرض شروط جديدة لوقف الحرب، وذلك لتعجيز الوسطاء والتهرب من أى التزام لوقف حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني، وما يدلل على ما نقول هو ما نشرته القناة 13 العبرية عن المتحدّث السابق باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر: بأن نتنياهو كان يضع شروطاً حين نقترب من صفقة وأخبرنا أنه سيواصل الحرب لعقود.
كنا نتمنى أن تكون القضية الفلسطينية حاضرة فى القمة الأمريكية الروسية التى عقدت فى ألاسكا الخامس والسادس عشر من الشهر الجارى ولكن للأسف غابت المقتلة الكبرى عن طاولة الزعيمين.
وفى محطة تاريخية مهمة أعلن برنامج الأغذية العالمى التابع للأمم المتحدة أن قطاع غزة وصل لمرحلة المجاعة، مما يعنى أن ما يحدث فى قطاع غزة جريمة يجب أن يحاكم المجتمع الدولى على هذه الجريمة الدولية والفضيحة الأخلاقية ضد كل صناع القرار فى العالم الذين عجزوا عن كبح جماح العصابة الدموية فى تل أبيب.
يسعى الغرب للحصول على أموال العرب لإعمار أوكرانيا وعجز هذا العالم عن وقف التجويع والقتل لشعب فلسطينى فى قطاع غزة.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







