أم تكتشف أن البقعة الموجودة على أنفها «سرطان جلد»

أماندا أندرسون
أماندا أندرسون


كشفت أماندا أندرسون، 43 عامًا، وهي أم لأربعة أطفال، عن تجربتها الصادمة بعد أن اكتشفت أن بقعة صغيرة على أنفها، اعتقدت أنها مجرد جفاف في الجلد، كانت في الحقيقة سرطان جلد من نوع سرطان الخلايا القاعدية.

تقول أماندا إنها لاحظت البقعة لأول مرة في يناير، وظنّت أنها مرتبطة ببرودة الشتاء في ولاية يوتا، فزارت طبيبها العام الذي وصف لها كريمًا لترطيب الجلد؛ لكن مع عودة العلامة وبدئها في النزيف وتكوّن قشور، شعرت أن الأمر ليس طبيعيًا، بحسب صحيفة «ديلي ميل». 


 وعند زيارة طبيب آخر وإجراء خزعة، تأكدت إصابتها بـ سرطان الخلايا القاعدية، وهو أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعًا.

تفاصيل العلاج بجراحة "موهس"

خضعت أماندا إلى جراحة موهس (Mohs surgery)، وهي تقنية متقدمة يتم فيها إزالة طبقات الجلد المصابة وفحصها تحت المجهر حتى يتم التأكد من إزالة جميع الخلايا السرطانية؛ استغرقت ثلاث جولات من الجراحة حتى تأكد الأطباء من تنظيف المنطقة بالكامل.

لكن العملية تركت ثقبًا بحجم عملة معدنية في أنفها، ما استلزم طي الجلد من أعلى وأسفل الأنف لإغلاق الجرح.

وتقول أماندا: "كان الأمر صعبًا عليّ، خاصة أنه في وجهي، ونحن النساء نهتم بمظهر وجوهنا كثيرًا، كنت مهووسة باستخدام كريم الوقاية من الشمس والجلوس في الظل، لذا كان الخبر بمثابة صدمة كبيرة."

التاريخ العائلي وعوامل الخطر

ورثت أماندا استعدادها للإصابة بسرطان الجلد من والدها كيرك رومني، 66 عامًا، الذي خضع لأكثر من 17 جراحة لإزالة أورام سرطانية من وجهه ورقبته وكتفيه.

لكن نشأة أماندا في ولاية أريزونا خلال الثمانينيات، حين كان التسمير (التان) موضة شائعة ولم يكن استخدام واقي الشمس منتشرًا، جعلها أكثر عرضة؛ فهي ذات بشرة فاتحة تظهر عليها النمش بسهولة ولا تسمر.

رسالتها للآخرين: لا تتجاهلوا العلامات

الآن وبعد تعافيها، تحذر أماندا الآخرين من إهمال أي تغير جلدي، وتؤكد أن الوقاية تبدأ منذ الصغر:"الضرر يحدث في سن صغيرة. لذلك أشجع بناتي على وضع واقي الشمس تحت المكياج."

"الناس لا يدركون أنك قد تتعرض لحروق الشمس حتى من خلال زجاج السيارة."

"يجب أن نعتني ببشرتنا كما نعتني بأسناننا، سرطان الجلد قابل جدًا للوقاية."

اقرأ أيضا:شكل سرطان الجلد وأنواعه


حقائق عن سرطان الجلد

يُعد سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطان شيوعًا في العالم.

في بريطانيا: يتم تشخيص نحو 17 ألف حالة ميلانوما (النوع الأخطر) سنويًا، إضافة إلى أكثر من 156 ألف حالة من سرطانات الجلد غير الميلانومية مثل سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية.

في الولايات المتحدة: يتم تشخيص 9,500 حالة جديدة يوميًا، ويُصاب واحد من كل خمسة أمريكيين بسرطان الجلد خلال حياته.

سرطان الخلايا القاعدية نادرًا ما يكون مميتًا، لكنه يسبب أضرارًا كبيرة إذا تُرك دون علاج، سرطان الخلايا الحرشفية قد ينتشر إذا لم يُستأصل مبكرًا.

الميلانوما تمثل 1٪ فقط من الحالات لكنها مسؤولة عن أغلب وفيات سرطان الجلد.


نسب الشفاء وأهمية الاكتشاف المبكر

عند اكتشاف سرطان الجلد مبكرًا، تكون نسب البقاء على قيد الحياة مرتفعة جدًا.

أكثر من 90٪ من مرضى الميلانوما في بريطانيا يعيشون 10 سنوات على الأقل بعد التشخيص المبكر.

جراحة موهس تعتبر المعيار الذهبي لعلاج سرطانات الجلد في الوجه بنسبة شفاء تصل إلى 99٪.


نصائح أطباء الجلدية للكشف المبكر

الأطباء ينصحون بفحص الجلد بانتظام وفق قاعدة ABCDE لفحص الشامات:

A: عدم التماثل (Asymmetry).

B: حدود غير منتظمة (Borders).

C: اختلاف الألوان (Color).

D: قطر كبير (Diameter).

E: أي تغير أو تطور في الشكل (Evolving).


كما تشمل العلامات الخطيرة الأخرى:

جروح لا تلتئم.

بقع تنزف أو تتقشر باستمرار.

كتل أو نتوءات جديدة غير معتادة.


وتختتم أماندا حديثها برسالة قوية: "استمعت إلى إحساسي الداخلي، وأنا سعيدة أنني لم أتجاهل الأمر. نصيحتي للجميع: لا تتجاهل أي تغير في بشرتك، فسرطان الجلد يمكن الوقاية منه بسهولة إذا اكتُشف مبكرًا."