العفو الدولية: التجويع.. سياسة متعمدة

الاحتلال يزعم بناء مستشفيات فى غزة للتمويه على التهجير

أطفال غزة أكثر من يدفع ثمن جرائم الاحتلال النازى المتعطش للدماء
أطفال غزة أكثر من يدفع ثمن جرائم الاحتلال النازى المتعطش للدماء


غزة - وكالات الأنباء:
واصلت طائرات الاحتلال الاسرائيلى قصفها لمختلف مناطق قطاع غزة فى اليوم 155 لعودة الحرب مخلفة أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى.
وحسب مصادر طبية فقد ارتقى أكثر من 62 شهيدا منذ فجر أمس الأول وحتى صباح أمس فى قطاع غزة،41 منهم قرب مراكز المساعدات.وسجّلت وزارة الصحة فى قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية سبع حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية.
وارتفع العدد الإجمالى لضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 258 شهيدًا، من بينهم 110 أطفال.
فى الوقت نفسه، أصدرت منظمة العفو الدولية، أمس، تقريرا جديدا يكشف عن أدلة دامغة تفيد بأن إسرائيل تنفذ سياسة تجويع متعمدة تجاه سكان قطاع غزة.
وأكدت المنظمة أن هذه السياسة تهدف إلى تدمير صحة المواطنين الفلسطينيين ونسيج المجتمع بشكل منهجي، ما يعكس انتهاكات جسيمة للقانون الإنسانى الدولي.
وأشار التقرير إلى أن شهادات السكان والناشطين المحليين تشكل إدانة صارخة لنظام دولى سمح لإسرائيل بالإفلات شبه الكامل من العقاب على مدار عقود، رغم تكرار الانتهاكات واستمرار الحصار الذى يفاقم من الأزمة الإنسانية فى القطاع.
وفى الأثناء، أعلن المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة، أمس، أن 266 شاحنة مساعدات فقط دخلت القطاع خلال الأيام الثلاثة الماضية (الجمعة، السبت، الأحد)، من أصل 1٫800 شاحنة متوقعة، مشيرا إلى تعرض معظمها للنهب والسطو فى ظل ما وصفه بـ «فوضى أمنية متعمدة» يصنعها الاحتلال. وأشار المكتب إلى أن إجمالى الشاحنات التى دخلت غزة على مدار 22 يوما لم يتجاوز 1٫937 شاحنة، مقارنةً بالكمية المفترضة البالغة 13٫200 شاحنة، أى أقل من 15% من الاحتياجات الفعلية، ومعظم هذه الشاحنات تعرضت للنهب والسرقة.وفى إطار السعى للتغطية على الإبادة الممنهجة قصفاً وتجويعاً التى ترتكبها دولة الاحتلال بحق سكان غزة، يُجهّز جيش الاحتلال الإسرائيلى لإنشاء ما زعم أنه مرافق إنسانية، تشمل مراكز طبية، ومستشفيات مُزمع بناؤها مُخصصة للمرضى البالغين والأطفال على حد سواء، فيما أثبتت الأيام الماضية أن تل أبيب تطلق تلك الإدعاءات لتشتيت الأنظار عن عمليات تفجير التجمعات السكنية ونسفها تماماً فى كل حى يدخله جنود الاحتلال فى إطار خطة شاملة للتهجير، وهو ما حدث فى حى الزيتون على سبيل المثال، حيث نسف منازله بالكامل. وفى السياق، حدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلى إيال زامير حجم القوات البرية التى ستشارك فى العملية الجديدة فى مدينة غزة، وفق ما ذكر موقع «والا».
وقبل عرض الخطة على وزير الدفاع اليوم، تقرر أن تشارك العديد من فرق القتال بحجم اللواء، تضم ما لا يقل عن 80 ألف جندي، لمحاصرة المدينة والسيطرة عليها، بهدف تدمير البنية التحتية الأساسية لحركة حماس والرموز الحكومية الرئيسية التى لا تزال تحت سيطرتها.
وقال مصدر عسكرى مطلع على التحضيرات: «هذه خطة واسعة ستلحق ثمنًا باهظًا بحماس، لكنها أيضًا تنطوى على مخاطر كبيرة لقوات الجيش الإسرائيلي».
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلى إن عدة منصات إطلاق صواريخ كانت موجهة نحو الدولة العبرية، قد تم تدميرها على يد جنود من لواء كفير خلال عمليات نُفذت خلال اليوم الماضى فى جنوب قطاع غزة.
فى غضون ذلك، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس، أن المؤسسة العسكرية تدرس، فى ظل «النقص الحاد» فى عدد الجنود، إمكانية التوجه إلى الجاليات اليهودية حول العالم لحثّ الشبان اليهود فى سن الخدمة الإلزامية على الانضمام إلى صفوف الجيش من خارج البلاد. وأضافت الإذاعة الاسرائيلية أنه حسب تقديرات شعبة القوى العسكرية فإنه سيكون بإمكان الجيش الإسرائيلى أن يجند سنويا أكثر من 10 آلاف شاب يهودى من أنحاء العالم فى سن 18 ٫ 25 عاما. ونقلت الإذاعة عن ضباط كبار قولهم إن «الغاية التى سنضعها هى إضافة حوالى 600 ٫ 700 جندى آخر سنويا من الجاليات اليهودية فى خارج البلاد، وخاصة من الولايات المتحدة وفرنسا».