معلومات مهمة عن شركات عالمية قامت ببناء وحدات استيطانية وشقت طرقا فى الأراضى الفلسطينية وهدمت بيوتا لخدمة جيش الاحتلال.
فتحت حرب الإبادة والتجويع فى قطاع غزة بوابات للبحث عن الشركات الغربية التى تدعم الاحتلال الإسرائيلى عسكريا وتكنولوجيا واقتصاديا وغيرها للبدء فى دعوة هذه الشركات للتوقف عن هذا الدعم، قد استجاب عدد من الشركات وظل فى دعمه للاحتلال العديد من هذه الشركات التى يبرز من خلال سلوكها تجرد هذه الشركات من قيمها الإنسانية وتظهر الوجه الحقيقى للرأسمالية وجشعها، هذا الموقف لهذه الشركات دفع الأحرار فى العالم لمقاطعة هذه الشركات وقد ثنى موقف المقاطعة الذى امتد فى كل العالم بعض الشركات التى بدأت تبرئ نفسها بدعم الاحتلال الإسرائيلى ونتجنب ذكرها، ولكن شركات كثيرة غربية وأمريكية لم تحركها موجات المقاطعة ولا صور القتل والتجويع التى تأتى من قطاع غزة واستمرت فى دعم الاحتلال الإسرائيلى وتوفير السلاح له الذى يقتل به الأبرياء فى قطاع غزة والبعد الأخطر هو شركات التكنولوجيا والتجسس التى عملت على توفير خورازميات عن الأشخاص والمؤسسات الفلسطينية لتسهل على الاحتلال الإسرائيلى الوصول لهم واستهدافهم بشكل مباشر.
هذا ليس تجنيا على أحد ففى تقرير أممى قدمته مقررة الأمم المتحدة الخاصة للأراضى الفلسطينية المحتلة ( فرانشيسكا ألبانيزي)، ذكرت فيه أسماء ٤٨ شركة ومؤسسة تدعم الاحتلال الإسرائيلى منها على سبيل المثال جوجل ومايكروسوفت وأمازون وكارتبيلر وبنوك وشركات مالية مثل بلاك روك.
يضم التقرير فى ملحقاته بيانات عن أكثر من ألف كيان تجارى يتعاون مع الاحتلال الإسرائيلى وتجنى مقابل ذلك مليارات الدولارات.
وقد أشارت ( ألبانيزي) إلى أن هذه الشركات لم توقفها الإبادة فى غزة لأن هدفها هو جنى الأرباح حيث تتجرد من الإنسانية، ولا يهمهم أن اقتصاد الاحتلال الإسرائيلى تحول لاقتصاد إبادة.
أشار التقرير إلى مصانع تصنع الأسلحة وملحقاتها وكذلك شركات تكنولوجيا وتجسس تقوم ببيع منتجاتها لإسرائيل التى حولت الشعب الفلسطينى لحقل تجارب لهذه المنتجات.
الكثير من المنتجات التكنولوجية تطورت خلال العام الماضى لخدمة المتطلبات الإسرائيلية من حيث الرقابة على السجون الإسرائيلية وجمع معلومات عن أفراد فى الأراضى الفلسطينية والتجسس بشكل كبير داخل الأراضى الفلسطينية.
أشار التقرير أيضا إلى زيادة حجم الإنفاق العسكرى الإسرائيلى خلال العامين الماضيين ليتجاوز ٤٦ مليار دولار وهذه المبالغ تستفيد منه الشركات الغربية التى ذكرها التقرير وجميع هذه الأموال من الضرائب التى يدفعها المواطن الغربى ويتم إرسالها لإسرائيل من قبل حكوماتهم.
لقد سبق وتم فضح برنامج بيغاسوس الذى استخدمته وحدة ٨٢٠٠ السبرالية الإسرائيلية لمراقبة القادة والصحفيين الدوليين الذين يدافعون عن الشعب الفلسطينى مما يعنى أن هذه الشركات تخدم الاحتلال الإسرائيلى فى داخل الأراضى الفلسطينية وخارجها.
يضيف التقرير معلومات مهمة عن شركات عالمية قامت ببناء وحدات استيطانية وشقت طرقا فى الأراضى الفلسطينية وهدمت بيوتا لخدمة جيش الاحتلال.
الأمر لم يقف عند السلاح والتكنولوجيا والبنى التحتية بل تعداه إلى التبادل التجارى والطاقة، فشركة شيفرون للغاز الطبيعى حسب التقرير تزود إسرائيل بسبعين بالمائة من حاجتها للطاقة وهى شركة دولية متعددة الجنسيات.
ينتقد هذا التقرير المهم الجامعات والمعاهد التى تتعاون مع الاحتلال الإسرائيلى التى تفتح مختبراتها ومعاملها لخدمة الاحتلال الإسرائيلي، ولم توقفها الإنسانية أمام جرائم الاحتلال الإسرائيلى ضد شعبنا الفلسطيني، ويدعو التقرير فى نهايته لضرورة محاسبة هذه الشركات.
الاحتلال الإسرائيلى هاجم بشكل كبير التقرير واعتبره منحازا للشعب الفلسطينى وكالعادة مقدمته ( فرانشيسكا ألبانيزي) معادة السامية.
التقرير لأنه صادر عن جهة دولية يعتبر مستندا مهما يعتد به وبالإمكان مقاضاة الشركات الكثيرة التى أشار لها التقرير، الأمر لم يعد مرتبطا بالمقاطعة التى لم تجد نفعا مع هذه الشركات التى تجردت من القيم والأخلاق، فلابد من كيهم بنفس سلاحهم وذلك من خلال مقاضاة هذه الشركات ومطالبتها بتعويضات كبيرة نحتاجها لإعادة إعمار الأراضى الفلسطينية بعد أن تضع الحرب أوزارها.
هذا الهدف يحتاج من جامعة الدول العربية تشكيل طواقم قانونية والبدء الفورى فى مقاضاة هذه الشركات..
نتمنى أن يصل الصوت لصناع القرار.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







