مداد قلم

الوقاية خير من العلاج

د. أيمن عبدالمغنى سليم
د. أيمن عبدالمغنى سليم


 عند العودة من العمل أو المدرسة أو أى مكان  كنت فيه لا تهمل النظر حولك، فقد تكون هذه النظرة هى الفارقة بين السلامة والوقوع فى مصيبة، فقد ينتهى  الأمر إلى الدخول فى المستشفى، لأخذ حقنة «مصل الكلب» - لكن الحذركل الحذر ! فليس كل المستشفيات يتوافر  فيها هذا المصل، إذ أنه متوافر فقط فى مستشفيات  محدودة.  

قصة ليان الطفلة واقعة مؤلمة،  ليان (4 سنوات) تمشى مع أمها عائدة من الحضانة، فإذا بكلبٍ يهجم عليها فجأة! لحسن الحظ، تمكنت الأم من سحب الطفلة بسرعة، لكن أحد أنياب الكلب كان قد اخترق يد الصغيرة.  

أصبحت ظاهرة « انتشار الكلاب الضالة» فى الشوارع ظاهرة مُخيفة تتفاقم وتنتشر فى كل مكان  فى الأحياء الراقية والعشوائية على حدٍ سواء. فلا يكاد يخلو شارع من شوارع  القاهرة أو الجيزة من  ثلاثة أو أربعة كلاب ضالة على الأقل.

 بل وصل الأمر إلى دخول الكلاب الضالة  الحرم الجامعى ، فقد كنت فى إحدى الجامعات فإذا بمجموعة كلاب ضالة داخل الحرم وسط الطلاب . فلك أن تتخيل لو أن هناك بعض الطالبات عندها فوبيا الكلاب ماذا سيحدث ؟!.

قديمًا  كان هناك ما يُسمى «عربيات الكلاب» التى تجوب الشوارع ليلاً لجمع هذه الحيوانات أو التخلص منها، لكن أين هذا الحل اليوم؟! وكيف يتعامل المسئولون مع هذه الظاهرة .. ولا أدرى من المسئول عن علاج هذه الظاهرة ؟ وأظن أن هناك موقعًا الكترونيًا   www.shakwa.eg  
أظن أنه غير معروف للمواطنين.. هذا الموقع تم إنشاؤه لتلقى شكاوى المواطنين الخاصة بالكلاب.  ألم يتلقِ أى شكوى حتى يتم تلبيتها والنزول إلى الشوارع لمعالجة هذه الظاهرة.  

ألا تستحق هذه الظاهرة مواجهة عاجلة لحماية البشر، وتقليل التكاليف الباهظة لعلاج المصابين (الذين يحتاجون إلى 4 حقن على الأقل لكل حالة)؟! ، فالوقاية خير من العلاج .