ذكرى فض اعتصام رابعة.. شهادات من الشارع تكشف جرائم الجماعة الإرهابية

عنف أنصار جماعة الإخوان خلال اعتصام رابعة
عنف أنصار جماعة الإخوان خلال اعتصام رابعة


يُعد يوم 14 أغسطس 2013، محطة فارقة في تاريخ مصر، حيث شهد عملية فض اعتصام رابعة العدوية المسلح، الذي أقامته جماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها في قلب القاهرة. لم يكن الاعتصام مجرد تجمع سياسي، بل تحول إلى بؤرة مسلحة مارست العنف المنظم ضد قوات الأمن والمواطنين، واستخدم فيه المدنيون كدروع بشرية، بينما لعبت المنصة دورًا تحريضيًا لتأجيج الصراع تحت ستار الدين والجهاد.

 

◄ أحداث دامية

 

عملية الفض، وما تلاها من أحداث دامية في كرداسة وحرق الكنائس والمنشآت، كشفت طبيعة المخطط الذي سعت الجماعة لتنفيذه لإسقاط الدولة المصرية، وبرغم الخسائر البشرية الكبيرة، فإن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط هذا المخطط، وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة، وسط رفض شعبي واسع لأي حديث عن مصالحة مع الجماعة.

ظل قيادات الجماعة وعلى رأسهم «صفوت حجازي، محمد البلتاجي، عصام العريان»، تحرض على العنف، بتوجيهات من مرشد الجماعة الإرهابية، ومحمود عزت العقل المفكر للجماعة، حتى خرج بيان القوات المسلحة، بالاستجابة لرغبة الشعب، وإنهاء حكم الفاشية الإخوانية. 

 

◄ النساء والأطفال كدروع بشرية

 

هرب قيادات الجماعة، من الاعتصام تاركين عناصرهم المسلحة، لمواجهة القوات بعد اتخاذ قرار بفض الاعتصام، وأقنعوهم بأن ما يفعلونه هو الجهاد تحت ستار الدفاع عن الدين، وفروا قبل أن تتمكن قوات الشرطة من القبض عليهم. 

استخدمت جماعة الشر، النساء والأطفال كدروع بشرية، وهو ما دفع القوات للتنبيه على المعتصمين بمكبرات الصوت، المغادرة حفاظًا على أرواحهم، وواصل عناصر الجماعة إطلاق النار على قوات الشرطة، التي تعاملت معهم بعد سقوط شهداء من الضباط والأفراد. 

ظلت منصة رابعة، تحاول التأثير على المعتصمين بعدم المغادرة، تحت ستار أنهم إذا ماتوا فإنهم شهداء والجنة في انتظارهم، وقام قيادات الجماعة «صفوت حجازي، محمد البلتاجي، عصام العريان، محمد بديع» وغيرهم، بالتخفي والهرب. 

 

◄ إطلاق النار على القوات 

 

تحركت قوات الشرطة بالمدرعات والأوناش، وناشدت المعتصمين عبر مكبرات الصوت، بالخروج الآمن حفاظًا على أرواحهم، إلا أن عناصر الجماعة الإرهابية، بدأوا بإطلاق النار على قوات الشرطة، وسقط أول شهيدين هما الرائد محمد جودة، والنقيب شادي مجدي. 

مارست ميليشيات الجماعة، كافة أنواع العنف ضد قوات الشرطة، أثناء عملية الفض، ورغم ذلك تعاملت القوات في البداية بقنابل الغاز المسيل للدموع، ولم تتوقف المناشدات بخروج المعتصمين، حيث قامت القوات بعمل ممرات آمنة للخروج. 

 

◄ اقتحام مركز كرداسة

 

بعد فض اعتصامى «رابعة والنهضة» المسلحين، حاول أنصار جماعة الإخوان الإرهابية، اقتحام مركز شرطة كرداسة، وهاجم مسلحون المركز بـ«RBJ» وبنادق آلية، إلا أن ضباط وأفراد المركز، تصدوا لهم بشجاعة، ولم يستسلموا حتى آخر طلقة من أسلحتهم.

وعلى الرغم من قوة الهجوم الإرهابى، والأسلحة المستخدمة، إلا أن أبطال الشرطة، ظلوا صامدين حتى نفذت ذخيرتهم، وتمكن الخونة من اقتحام المركز، وأشعلوا به النيران، وقاموا بسحل وتعذيب الضباط والأفراد، ما أدى إلى استشهاد اللواء مصطفى الخطيب، واللواء محمد جبر، والعقيد عامر عبد المقصود، والنقيب هشام شتا، والنقيب محمد فاروق، و7 آخرين من الأمناء والأفراد، وقام الإرهابيون بالتمثيل بجثثهم. 

وظلت الأجهزة الأمنية، تلاحق مرتكبى المذبحة البشعة، وتمكنت من ضبطهم وتقديمهم للعدالة، واقتص القضاء العادل للشهداء، بأحكام رادعة على المتهمين، وتم تنفيذ حكم الإعدام فيهم.

 

◄ لا للمصالحة مع أعداء الوطن

 

ردود وفعل غاضبة سيطرت على الشارع المصري، بعد الأنباء التي تتردد بين الحين والآخر، عن فكرة المصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية، تلك المبادرة.

وعبر المواطنون، عن غضبهم الشديد من طرح أي فكرة للمصالحة من جماعة إرهابية لطخت ايديها بالدم المصرى، واستباحت ارواح الشهداء، الذين ضحوا بأرواحهم فداء للوطن.

رصدت «بوابة أخبار اليوم»، آراء المواطنين من كافة أطياف الشعب، لمعرفة مدى قبولهم للمصالحة.

فى البداية، أبدى أسامة عبد الرازق، استياءه الشديد من فكرة المصالحة مع الجماعة الارهابية، مشيراً إلى أنه يرفض أى مبادرة أو فكرة فى هذا السياق، مشيرًا إلى أن أعمال العنف التي قامت بها جامعة الإخوان بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، تؤكد أن الجماعة كانت تسعى لتخريب مصر.

وتسائل: كيف يمكن أن نتصالح مع جماعة تحالفت مع قوى الشر من أجل عدم وتخريب الدولة؟. موضحاً أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجح كشف مخططهم الدنئ، وتصدت قوات الجيش والشرطة، لهم ويدفعون أرواحهم كل يوم من أجل الدفاع عن الوطن.

 

◄ خيانة للوطن

 

وعبّر محمود القط، عن غضبه الشديد من فكرة المصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية، قائلا: «مستحيل نتصالح مع الخونة، اللى عايزين يخربوا البلد، وبيقتلوا ولادنا، وعايزنا نعيش فى خراب زى سوريا وليبيا واليمن والعراق».

ووصف «القط»، كل من يطرح فكرة المصالحة، بأنه خائن للوطن، ويتخالف مع الأعداء للنيل من أمن واستقرار مصر، مشيراً إلى أن الجماعة الإرهابية تحاول العودة مرة أخرى، لايجاد طريقة تحافظ بها على كيانها، الذى أصبح ليس له وجود.

وأكد أن أنصار الجماعة الإرهابية، حاولوا اختطاف زوجته وابنته، أثناء اعتصام رابعة المسلح، وتعدوا عليهم بالضرب، وشرعوا فى قتلهما، عندما شاهدوهما داخل سيارة ملصق عليها صورة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ووافقهم فى الرأى، عبد الرحمن محمود، حيث رفض فكرة المصالحة مع جماعة الإخوان نهائيًا، لما قاموا به من أعمال معادية ضد الدولة، مشيراً إلى أن التنظيم الدولى للإخوان فى الخارج، يتلقى تكليفات من دول معادية لمصر، من أجل ايحاد حل للعودة مرة أخرى للمشهد السياسى، والتوصل إلى طريقة لزعزعة الأمن والاستقرار فى مصر.

 

◄ تخريب مصر

 

وقالت مريان نبيل، إن الإخوان ليس لهم أمان، وأنهم يسعون لتخريب مصر بأى طريقة ممكنة، وأن فكرة المصالحة معهم مرفوضة شكلا وموضوعا، مؤكدة أن اعتصام رابعة كان بمثابة كارثة، لما شهده من جرائم في حق الوطن والمواطنين.

وأضافت أن جماعة الإخوان، سعت لتخريب الدولة، واعلنوا ذلك بشكل صريح، من خلال تحالفهم مع قطر وتركيا، بعدة طرق مختلفة، منها تمويل الجماعات الإرهابية فى سيناء، والتى تقوم بأعمال تخريبية، وتستهدف قوات الجيش والشرطة، ومحاولاتهم الدائمة، لتشويه صورة مصر أمام العالم، والعمل على معاداة الدول الخارجية لمصر.