في خطوة لإطلاق العنان للقطاع الخاص

بأمر من «ترامب».. «البيت الأبيض» يعيد هيكلة قوانين الفضاء التجارية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب


يهدف الأمر إلى تعزيز القدرة التنافسية للولايات المتحدة عبر إصلاحات جذرية تشمل تراخيص الإطلاق والمراجعات البيئية وتفويض الأنشطة الفضائية المستحدثة. 

أصدر البيت الأبيض أمراً تنفيذياً كان مرتقباً على نطاق واسع، يعالج العديد من القضايا التنظيمية الحاسمة في قطاع الفضاء التجاري، بدءاً من إصلاح نظام تراخيص الإطلاق ووصولاً إلى وضع آلية واضحة لتفويض المهام الفضائية الجديدة.

 

سياسة جديدة لتعزيز "العظمة الأمريكية" في الفضاء

 

يحمل الأمر، الذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 13 أغسطس، عنوان «تمكين المنافسة في صناعة الفضاء التجارية»، ويهدف بشكل معلن إلى تحسين القدرة التنافسية للقطاع الفضائي التجاري الأمريكي عبر سلسلة من الإجراءات المحددة.

وينص الأمر على أن «سياسة الولايات المتحدة تهدف إلى تعزيز العظمة الأمريكية في الفضاء عبر تمكين سوق إطلاق تنافسي، وزيادة كبيرة في وتيرة عمليات الإطلاق الفضائية التجارية والأنشطة الفضائية المستحدثة بحلول عام 2030».

اقرأ أيضا| «جيسيكا رادكليف» وحوت الأوركا.. الجانب المظلم للذكاء الاصطناعي

إصلاح تراخيص الإطلاق وتخفيف قيود «الجزء 450»

 

يركز الأمر بشكل أساسي على معالجة تنظيمات الإطلاق وإعادة الدخول التجارية، التي تمثلها لوائح الترخيص الصادرة عن إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) والمعروفة باسم «الجزء 450» (Part450) وقد شكلت هذه اللوائح نقطة ضعف للعديد من الشركات التي كافحت للتكيف معها.

ويدعو الأمر وزير النقل إلى إعادة تقييم أو تعديل أو إلغاء هذه اللوائح، مع التركيز على الأنظمة غير الضرورية للمركبات المزودة بأنظمة إنهاء طيران آلية، بالإضافة إلى «المركبات الهجينة» الحاصلة على شهادات صلاحية للطيران من إدارة الطيران الفيدرالية.



تسريع المراجعات البيئية وتطوير الموانئ الفضائية

 

لمواجهة التأخير البيروقراطي، يدعو الأمر إلى إعادة تقييم المراجعات البيئية بهدف إلغاء أو تسريع الإجراءات والعقبات التي تعترض منح تراخيص الإطلاق ويشمل ذلك إمكانية استخدام «الاستثناءات الفئوية» لإعفاء بعض الأنشطة من متطلبات قانون السياسة البيئية الوطنية (NEPA).

اقرأ أيضاً | بتوجيهات من ترامب| «ناسا» تستعد لبناء مفاعل نووي على «القمر»

وفيما يخص البنية التحتية، يوجه الأمر الوزارات المعنية بمراجعة القيود التي تفرضها الولايات على تطوير الموانئ الفضائية، في إشارة واضحة إلى محاولات منع التوسع في قاعدة فاندنبرغ للقوات الفضائية. كما يطالب بتسريع المراجعات البيئية والإدارية لمشاريع الموانئ الفضائية ومواءمة الإجراءات بين الوكالات الحكومية.

 

تفويض «الأنشطة المستحدثة» وتحديد مستقبل الخدمات في الفضاء

 

يتناول الأمر موضوعاً محورياً طال انتظاره، وهو تفويض والإشراف على «الأنشطة الفضائية المستحدثة» التي لا تقع ضمن اختصاص أي جهة تنظيمية حالياً، مثل خدمات صيانة الأقمار الصناعية في المدار ومركبات الهبوط التجارية على القمر.

ويكلف الأمر وزير التجارة بأن يقترح في غضون 150 يوماً «عملية لتفويضات المهام الفردية»، تتضمن جداول زمنية محددة ومتطلبات واضحة، مما قد ينهي جدلاً دام عقداً من الزمان حول الجهة التي يجب أن تتولى هذه المسئولية.

 

تغييرات هيكلية لتعزيز الابتكار

 

على الصعيد الإداري، ينص الأمر على إنشاء منصب جديد في وزارة النقل لتقديم المشورة بشأن «تعزيز الابتكار وإلغاء القيود التنظيمية»، كما ينقل مكتب التجارة الفضائية (OfficeofSpaceCommerce) من موقعه داخل الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) ليصبح تحت إشراف وزير التجارة مباشرة ، وهي خطوة تهدف إلى رفع مكانة المكتب وتعزيز دوره في ترخيص أنظمة الاستشعار عن بعد وتنسيق حركة المرور في الفضاء.

اقرأ أيضاً | لمدة 6 دقائق و23 ثانية| مصر و10 دول تشهد «كسوف القرن» يوم 2 أغسطس

ترحيب واسع في أوساط الصناعة

 

أشاد اتحاد الفضاء التجاري (CSF)، الذي يمثل عشرات الشركات في القطاع، بالأمر التنفيذي. وقال في بيان: «يشيد الاتحاد بالرئيس ترامب وقادة الحكومة الفيدرالية لاتخاذهم إجراءات جريئة لإعطاء الأولوية للفضاء».

وأضاف الاتحاد: «سيعزز هذا الأمر التنفيذي وينمي صناعة الفضاء التجارية الأمريكية عن طريق تقليل الروتين مع الحفاظ على الالتزام بالسلامة العامة، مما يعود بالنفع على الشعب الأمريكي والحكومة الأمريكية اللذين يعتمدان بشكل متزايد على الفضاء لأمننا القومي والاقتصادي».