حقيقةً .. لا أتذكر المرة الأولى التى قابلت فيها الرجل ، ولا أعلم كيف ومتى نما بوجدانى هذا الحب والتقدير والإكبار لشخصه الكريم ؟.
فى صالة تحرير الأخبار - حيث تعلمنا أن الإنسانية تسبق المهنية وحيث تلقفنا دلالات الانتماء - يظهر الأستاذ جالسًا فى هدوء وتواضع كأنه رمز من رموزها أو لبنة من لبنات أعمدتها الرئيسة وحجر أساس فى زوايا بنيانها العريق ، لاتراه إلا منهمكًا فى العمل ومستغرقًا فى الإنتاج .
صمته تركيز وحديثه اجتهاد ، طاقته متجددة لاتعرف النضوب ولا الفناء وهو يخصصها للعمل فقط .
منه نتعلم ، أحبه فوق الحب ، حتى أنى لا أجد طريقة أعبر له بها عن حبى وتقديرى عندما أصافحه إلا تقبيل رأسه ، يستحق التكريم فى كل لحظة .. عن هذ الكيان البشرى الرائع «الأستاذ خالد حجاج» أتحدث، واحد من جيل الكبار حقًا «قولًا وفعلًأ» .
ينهى الأستاذ عمله فى أحد أيام مناوبتى فى الديسك فيباغتنى بقوله «أستأذنك؟».
يالله هذا الأستاذ الجليل يسألنى فى ذوق وأخلاق كعادته - وأنا «ابن امبارح بالنسبة له» إذا كان هناك عمل آخر لينهيه ، ولِمَ لا ؟ ونحن نستلهم منه قيم العطاء وإنكار الذات والعمل فى صمت يذيب الأنا ويغفل الذات ، والتفانى بجهد يحرق الغرور والكبرياء والجهل .
أستاذ خالد من أدبك ودأبك نتعلم ، اعلم أن لك كتائب من محبين يشاطرونك الوجع ويؤرقهم غيابك - المؤقت بإذن الله- شفاك الله وعافاك وألبسك ثوب العافية ، كلنا فى انتظار عودتك حتى تزدان بك صالة تحرير الأخبار من جديد .


عقبال 100 سنة كمان
الشرع فى لبنان… على الطريقة السورية
الشيطان أشطر من ميسى فشجعوه!






