ليس هناك أدل على القدر الكبير من الغباء السياسى لدى جماعة الإفك والضلال الكارهة لمصر وشعبها، أكثر من تظاهرة الخيانة والعمالة التى قامت بها يوم الخميس الماضى أمام السفارة المصرية فى تل أبيب، بالتوافق والإعداد المسبق مع جهاز المخابرات الإسرائيلية «الموساد»، وتحت إشراف وزير الأمن الإسرائيلى بالاتفاق مع «بنيامين نتنياهو» رئيس الوزراء.
وكم الغباء الهائل فيما قامت به هذه الجماعة المتآمرة يكمن فى أن هذه العملية هى اعتراف واضح ومباشر من جانب الجماعة وفرعها فى الأراضى المحتلة، عن ارتباطها الوثيق مع المخابرات الإسرائيلية، واستعدادها للعمل والتنسيق معهم فيما يخدم المصالح الإسرائيلية ويحقق أهداف إسرائيل فى التهجم على مصر.
فى محاولة لتخفيف الضغط الدولى عن الحكومة الإسرائيلية، والمطالبات العالمية لها برفع الحصار عن غزة، ووقف حرب الإبادة اللاإنسانية والتجويع التى تشنها على الشعب الفلسطينى. وذلك باتهام مصر بأنها هى المسئولة عن التجويع ومنع المساعدات الانسانية عن غزة،..، متصورة أنها بذلك تستطيع إقناع العالم والادعاء على غير الحقيقة بمسئولية مصر عن جريمتها اللاإنسانية فى غزة، وإبعاد التهمة عنها وإلقاءها على مصر، لعل أحدا فى العالم يتجاهل الحقيقة الواضحة بأن إسرائيل هى المجرم والقاتل.
وفى هذا الإطار وجدت إسرائيل ضالتها فى جماعة الإفك والضلال الكارهة لمصر وشعبها، والساعية بكل الحقد والغل والدناءة للإساءة للدولة المصرية ومواطنيها الشرفاء، المدافعين دوما وأبدا عن القضية الفلسطينية منذ تفجرها وحتى اليوم.
ولهذا تم التوافق بين المتآمرين، الموساد من ناحية وفرع إخوان الضلال فى الأراضى المحتلة من ناحية أخرى، على القيام بتك التظاهرة أمام السفارة المصرية فى إسرائيل، فى محاولة بائسة ومكشوفة لإلقاء التهمة على مصر وتخفيف الضغط عن إسرائيل ولو بالكذب والادعاء.
وهكذا كشفت جماعة الإفك والضلال عن تآمرها الدائم والمستمر ضد مصر وشعبها، كما كشفت فى ذات الوقت عن قدر الغباء اللامحدود الذى يحكم تصرفاتها ومواقفها، حيث وقفت فى ذات الموقف الذى يقف فيه المحتل والقاتل والمجرم الإسرائيلى، ولم تقف مع الشعب الفلسطينى فيما يعانيه من عدوان ودمار وإرهاب وتجويع فى ظل الاحتلال وحرب الإبادة التى يتعرض لها،..، وتجاهلت بكل الخسة والدناءة أن مصر هى المدافع الدائم عن الشعب الفلسطيني والرافض لكل محاولات التهجير القسري الذى يتعرض له والمطالبة الدائمة بوقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية.

الذكاء الاصطناعى سفينة نوح
الكل فى «ضهر المنتخب»
انتهاك إيرانى







