بسم الله

إهدار فرص السلام!

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا



أول من يسعى لإهدار فرص السلام العالمى، السفاح نتنياهو. وللأسف يساعده فى ذلك الفهم الخطأ والنهم الاستعمارى للإدارة الأمريكية . فما كنت أتوقع من مشادة تصريحات بين أمريكا وروسيا أن تحرك أمريكا غواصات نووية لتقترب من المياه الروسية.

وما كنت أتوقع من الرئيس ترامب، الذى يسعى حثيثا للحصول على نوبل للسلام، أن يعلن عبر تغريدة على منصة تروث سوشال، التى يملكها، عن إصدار أوامر بنشر غواصتين نوويتين فى المناطق المناسبة ردًا على تصريحات نائب رئيس مجلس الأمن الروسى دميترى مدفيديف، الذى لم يعجبه منح مهلة لروسيا 50 يوما لإنهاء السلام مع أوكرانيا!.

قال: ترامب يتعامل مع روسيا بأسلوب تهديدي. وكل إنذار جديد يزيد من احتمال نشوب حرب. وعليه أن يتذكر أن روسيا ليست إسرائيل ولا إيران. وأن لغة التهديدات تمثل خطوة نحو الحرب.

كلها تلاكيك فاضية تستهدف بث الرعب فى العالم. روسيا أيضا لديها سلاح نووى يصل إلى العمق الأمريكى، ويهدد مصالحها. ترامب أعلن أنه شعر بخيبة أمل من بوتين، الذى لم يظهر أى استعداد للتسوية.

لقد أثبتت الحرب فى أوكرانيا وفلسطين عدم جدواها، ولا ينتج عنها سوى القتل والتدمير والخراب. كلامى يؤكده مستشار الأمن القومى الأمريكى السابق جيك سوليفان الذى قال: حان الوقت لإنهاء الحرب فى غزة. الحرب لم تعد تحقق أهدافا تحمى أمن إسرائيل، بل تزيد من عزلتها الدولية وتفاقم الأزمة الإنسانية. طلب سوليفان فى مقال له بصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية من قادة إسرائيل تقديم عرض جريء بإعادة جميع المختطفين (أحياء وأمواتا) مقابل إنهاء الحرب نهائيا. وتسليم إدارة غزة لهيئة فلسطينية مدعومة إقليميا ودوليا. استمرار القتال غير مبرر، والبديل هو حرب لا نهاية لها يدفع ثمنها المدنيون. المسئولية الإنسانية تقع على إسرائيل. ويجب ضمان وصول المساعدات فورا.

الآن، أصبح واضحا لأمريكا وإسرائيل، الرأى العام العالمى الرافض للحرب.

دعاء: اللهم أصلح أحوالنا