يختتم غدا «الإثنين» معرض مكتبة الإسكندرية الدولى للكتاب دورته العشرين، والتى شهدت إقبالاً من الجمهور المتعطش لهذه الجرعة الثقافية الدسمة التى استمرت لمدة أسبوعين كاملين.. «الأخبار» التقت د. محمد سليمان القائم بأعمال نائب مدير مكتبة الإسكندرية لكشف الحصاد الثقافى لهذا العام.
فأوضح د.سليمان أن المعرض شهد هذا العام إقبالاً كثيفًا من الزائرين الذين بلغ عددهم ٥٠ ألفا، وتعدى حضور البرنامج الثقافى فقط أكثر من ١٤ الف زائر بخلاف زائري دور النشر، حيث وصل عدد فعاليات البرنامج الثقافى لهذا العام إلى حوالى ٢١٥ فعالية بالإسكندرية وحدها مقارنة بـ١٦٠ خلال العام الماضي.. مضيفًا أنه مما ميَّز معرض هذا العام أن فعاليات البرنامج الثقافى قد عُقدت فى الإسكندرية، بالتزامن مع عقدها فى بيت السنارى بحى السيدة زينب، وقصر خديجة بحلوان التابعين لمكتبة الإسكندرية واللذين شهدا ٨٠ فعالية وهو ما أعطى الجمهور القاهرى الفرصة للمشاركة فى هذا الحدث الثقافى الكبير.
لافتًا إلى تنوع فعاليات البرنامج الذى وصل إجمالى فعالياته إلى 295 فعالية، تنوعًا كبيرًا ما بين السياسة والأدب والعلوم والفن والرياضة بمشاركة قرابة 800 من الرموز الفكرية والثقافية والخبراء والمتخصصين فى شتى المجالات لمناقشة كافة القضايا الثقافية والفكرية. وشهد البرنامج الثقافى هذا العام تقديم عدد من الورش الإبداعية المجانية لدعم المواهب الشابة وتخفيف العبء المادى عنها.
أنشطة لأول مرة
وإلى جانب ذلك فقد استحدث المعرض هذا العام عددًا من الفعاليات الجديدة، كما يشير د.سليمان، ومن بينها «مقرأخانة» وهى نشاط ثقافى تضمن تقديم 11 جلسة يتم خلالها اختيار عنوان معين من الأعمال الأدبية المتميزة فى الرواية والقصة والشعر، ويقوم عدد من المشاركين بتبادل قراءة أجزاء من العمل، على أن يكون هناك من يدير عملية القراءة، وقد يشارك مؤلف الكتاب للتحاور مع الحضور. كما دشن هذا العام تقليد جديد تمثل فى اختيار شخصية لدورة المعرض، ووقع الاختيار على اسم الراحل محمد بن عيسى وزير الثقافة والخارجية المغربي، صاحب التأثير الثقافى الكبير، والذى كان أحد أعضاء مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية فى الفترة من عام ٢٠٢٣، حتى وفاته فى مارس الماضي. وقد شهد المعرض إقامة ندوة لتكريم اسم الراحل تحدث فيها د. أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والكتاب أحمد المسلماني، والأديب محمد سلماوي، والناقد د.حسين حمودة، عن دورعيسى الرائد، والمؤثر فى تعزيز ودعم الثقافة العربية.
كما شهد المعرض توزيع جوائز الدورة الأولى لمسابقة القراءة التى أطلقتها المكتبة، حيث كرم د. أحمد زايد ١٠٠ فائز من مختلف محافظات مصر بمبالغ مالية ودروع وشهادات تقدير فى حفل كبير حضره عدد من المثقفين والمفكرين المصريين.
إصدارات جديدة
وعن دور النشر، قال د.سليمان إن إدارة المكتبة حرصت على تواجد أبرز دور النشر المصرية والعربية بالإضافة إلى تخصيص ركن للطفل شمل ١٥ دار نشر متخصصة فى مجال كتب الأطفال، وقد شهد إقبالاً كبيرًا من الأطفال وأولياء أمورهم.. ولم تغفل المكتبة توفير سوق للكتب المستعملة والنادرة بأسعار مناسبة وهو ما وفرته معروضات سور الأزبكية. كما أطلقت المكتبة ٣٣ عنوانًا جديدًا من إصداراتها خلال هذه الدورة من المعرض فى سياق دورها الراعى للأفكار الرصينة، وأبرزها: كتاب «الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة: دراسة سوسيولوجية للتقاطعات الراهنة» الصادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية، وكتاب «حجر رشيد.. استعادة لغة قدماء المصريين» الصادر عن مركز دراسات الخطوط، والعدد السابع من دورية «علوم المخطوط» الصادرة عن مركز ومتحف المخطوطات، والعدد الثالث من دورية «قبطيات سكندرية» الصادرة عن مركز الدراسات القبطية، وكراسة «السرد المصرى فى العقد الأول من الألفية الثالثة» الصادرة عن مختبر السرديات، ومجلة «ذاكرة مصر (العدد 56)» الصادرة عن المكتب الفنى بمكتب مدير المكتبة، وكتالوج «أحمد عبد الوهاب.. فى حرم السكون» الصادر عن إدارة المعارض والمقتنيات الفنية، وكتاب «أعمال ندوة زكى نجيب محمود.. الفيلسوف الأديب» الصادر عن قطاع التواصل الثقافي، وكتيب: «حسن فتحي.. مهندس الهوية المعمارية المصرية»، و»رسالة فى التسامح.. فولتير» من سلسلة تراث الإنسانية للنشء والشباب.
«المايكرو دراما».. ثورة الحلقات القصيرة على المنصات الرقمية
سر إعادة إنتاج الأعمال الكلاسيكية
بين سحر الملعب وفتنة الكتابة من المدرجات إلى الروايات





