يبدو عالم اليوم غريبًا شاذًا بعدما صارت بلطجة القوة هى العنوان الحاكم لعلاقات الدول.. أمريكا صاحبة الاقتصاد الأكبر والقوة العسكرية الأعتى عالميًا راحت توظف تأثير قوتها ضد العالم أجمع وتبتز حتى حلفاءها الأوروبيين.
لم يكتف الرئيس الذى يحكم أمريكا بمضاعفة الجمارك والضرائب المفروضة على واردات أمريكا من كل بلاد العالم.. وإنما ذهب إلى ما هو أبعد بمحاولة تقويض مساعى دول مجموعة بريكس الناشئة للإفلات من هيمنة الدولار على السوق العالمى وخرج متباهيًا بأن تهديداته لعدد من دول المجموعة نجحت فى تحييد تأثيرها ومنع هذه الدول من التعاون فيما بين بعضها البعض لتستمر فى تبعيتها الاقتصادية لبلاده.
حاكم البيت الأبيض بدا أكثر تصميمًا على نواياه العدوانية تجاه كل ما هو عربى ومسلم عندما تدخل مباشرة بقاذفاته الاستراتيجية ليشارك الكيان فى عدوانه على إيران وبما أخذت آلته الإعلامية فى الترويج له مؤخرًا بشأن القوة النووية الباكستانية التى راح إعلامه يسوق لفكرة أنها تمثل تهديدًا لبلده.. فيما يبدو كتمهيد لا لبس فيه لعمل عسكرى شرير جديد تجاه بلد ناهض فى منطقتنا المكلومة.
ترامب المغتر بقوة بلاده العسكرية التى يبدو أنها أعمت بصيرته وقع مؤخرًا فى خطأ فاحش عندما ذهب لاستطلاع مواقف أستراليا واليابان بشأن حدود مشاركتهما معه إذا ما نشب صراع عسكرى بين أمريكا والصين متغافلا عن حقيقة أن القوة الصينية الصاعدة اليوم عسكريًا واقتصاديًا لا يمكن عمليًا العبث معها أو الاستهانة بها فهى قوة قادرة على رد الصاع وهو ما يعنى أن خطوة واحدة غير محسوبة تجاهها ربما تنهى العالم بأسره وليس فقط بلاده.

ثقافة المهاترات
ترقب نتائج اللجنة
الرئيس السيسي أول المهنئين للمنتخب





