أطلقت ممرضة بريطانية، تحذيرًا شديدًا بشأن مخاطر حفلات الشواء وحُفَر النار في فصل الصيف.
جاء ذلك بعد أن كادت أن تفقد حياتها إثر حادث مأساوي تعرضت له في حديقة منزلها، حيث اشتعلت فيها النيران فجأة وتسببت في ذوبان جلدها من شدة الحروق.
الممرضة إيما كولويل، البالغة من العمر 45 عامًا من مقاطعة تشِيشاير، كانت تجلس مع زوجها أندرو وصديق لهما في الحديقة بينما كانت الشمس تغرب، فقرروا إشعال حفرة النار للاستمتاع بالأجواء الدافئة، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.
اقرأ أيضا: للتخلص من حروق الجلد.. اتبع هذه الطرق
وبالرغم من أنهم استخدموا الحفرة بأمان طوال الصيف، وحرصت إيما على الابتعاد بمسافة كافية عن اللهب، إلا أن الأمور انقلبت في لحظة.
كان زوجها يسكب الوقود سريع الاشتعال داخل وعاء النار، وعندما همّت إيما بارتداء سترتها، هبّت رياح مفاجئة أدت إلى تطاير الوقود نحوها، ما أدى إلى اشتعال ملابسها على الفور.
تقول إيما: "فقدت السيطرة وركضت نحو المنزل، كنت مشتعلة فعليًا بالنار، بدأت أخلع ملابسي وأنا أصرخ، ثم عاد إليّ عقلي كممرضة، فقفزت على الأريكة وبدأت أفرك ظهري بينما كان زوجي يقلبني ويحاول إطفاء النيران".
بعد أن انخفضت شدة اللهب، حملها زوجها إلى الحمام لإطفاء النار بالكامل، بينما كان الدخان يملأ المنزل، وتقول إيما: "نظرت إلى حوض الاستحمام فوجدت أجزاء من جلدي تملؤه. كنت في حالة صدمة تامة"، ولم تمضِ لحظات حتى عاد زوجها ليسحبها خارج المنزل الذي بدأ يحترق بالكامل.
وتتذكر: "ظننت أنني أقف في نهاية الممر أصرخ طلبًا للمساعدة،لكن الجميع أخبرني لاحقًا أنني لم أكن أقول شيئًا على الإطلاق؛ قالوا إن جلدي كان يذوب، وعندها أدركت أن حياتي لن تعود كما كانت".
نُقلت إيما إلى مستشفى ويستون حيث تم إدخالها إلى وحدة العناية المركزة بعد إصابتها بـ حروق من الدرجة الثالثة في الظهر والساقين والذراعين، حيث تعرضت جميع طبقات الجلد الثلاث – البشرة، الأدمة، والنسيج تحت الجلد – إلى التلف الكامل، ما تسبب في كشف الأنسجة الداخلية.
أُصيبت إيما بحروق غطت نحو 30% من جسدها، وكانت تعاني من ألم لا يُحتمل؛ وقال زوجها: "لم نكن نعلم إذا كانت إيما ستنجو أم لا، كانت حالتها خطيرة للغاية".
عمليات ترقيع الجلد وفقدان كل شيء
خضعت الممرضة لعشر عمليات ترقيع جلد خلال شهر كامل، وبعدها تم السماح لها بالخروج من المستشفى، لكنها لم تستطع العودة إلى منزلها بسبب الأضرار الكاملة التي لحقت به جراء الحريق.
تقول إيما: "فقدنا كل شيء، لكنني كنت أعرف أنني لا يجب أن أستسلم، الآن لدي أيام جيدة وأخرى صعبة، وأفكر كثيرًا في الجراحات المستقبلية، لم أتوقع أبدًا أن يحدث لي شيء كهذا، كل شيء حدث في غمضة عين، وكنت على وشك الموت".
وأضافت: "أصبحت أعيش كل يوم وكأنه الأخير في حياتي. هذا الحادث جعلني أدرك قيمة الناس والأشياء المهمة من حولي، وأنه لا يجب أن نأخذ أي شيء في حياتنا كأمر مُسلَّم به".
نصائح للسلامة المنزلية من الحريق
بعد تعافيها، قامت إيما بتركيب طفايات حريق في منزلها، وهي الآن توجّه نداءً عاجلًا للجميع بضرورة الحذر الشديد أثناء استخدام حفلات الشواء وحفر النار، خاصة مع قدوم الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وتقول: "إذا كنت ستستخدم حفرة نار، اختر واحدة مغلقة أو مصممة لحرق الحطب بأمان، وتجنّب تمامًا استخدام الوقود السائل أو المكشوف في الهواء الطلق".
جدل حول استخدام مواقد الحطب
لكن بعض الخبراء يحذّرون من اعتبار مواقد الحطب أو الفحم خيارًا أكثر أمانًا، مشيرين إلى أنها قد تُسبب مشاكل صحية خطيرة، مثل أمراض القلب، وسرطان الرئة، وأضرار بالكلى والكبد والمخ والجهاز العصبي.
وذلك لأن مواقد الحطب تطلق ملوثات خطرة مثل الجسيمات الدقيقة جدًا، والكربون الأسود، وأول أكسيد الكربون، وهي مواد تؤدي إلى تلوث الهواء داخل المنازل.
وقدّرت منظمة الصحة العالمية أن 3.2 مليون شخص يموتون سنويًا حول العالم نتيجة تلوث الهواء المنزلي الناجم عن احتراق الوقود غير الكامل، من بينهم 237,000 طفل دون سن الخامسة.

بأزياء تمائم كأس العالم| الشرطة البيروفية تلقى القبض على متورط في قضايا مخدرات
بعد مأساة سبايدر مان اليمن| ماذا تعرف عن فوهة بركان «حرضة دمت»؟
تشغيل المروحة في غرفة مغلقة لفترات.. كيف تستخدمها بكفاءة في الصيف؟






