إبراهيم مصطفى
بموازاة التصعيد الإسرائيلى المتواصل على كل الجبهات، لا تنقطع الجهود المصرية يومياً لحشد موقف دولى يدعم وقف إطلاق النار فى قطاع غزة ويمهد الطريق لترتيبات ما بعد الحرب، بما يشمل إطلاق عملية شاملة لإعادة إعمار القطاع.
ثوابت الموقف المصرى الداعى لوقف إطلاق النار ورفض تهجير الفلسطينيين يعبر عنها يومياً وزير الخارجية د. بدر عبد العاطى فى اتصالاته مع المسئولين من دول العالم، خاصة ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الامريكى الخاص للشرق الأوسط، الذى أكد له عبدالعاطى رفض مصر القاطع أى خطط إسرائيلية لإنشاء مدينة للخيام فى جنوب قطاع غزة، وهى الخطوة التى ربطها مراقبون بمخططات التهجير التى تهدف لها حكومة بنيامين نتنياهو.
اقرأ أيضًا | الدفاع المدني الفلسطيني: أطفال غزة هم الأكثر تضررا من سياسة التجويع
وخلال زيارته لبروكسل الأسبوع الماضى، أكد وزير الخارجية للمسئولين الأوروبيين ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة وتحمل اسرائيل لمسئوليتها باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، مشددا على ضرورة توقف الاعتداءات الإسرائيلية وحصار المدنيين واستخدام التجويع كسلاح، وجدد تأكيد موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.
كما تسعى مصر إلى تثبيت دعائم الموقف العربى الموحد المنادى بوقف الحرب التى دخلت شهرها الثانى والعشرين، من خلال تواصل وزير الخارجية مع نظرائه العرب، وعلى رأسهم قطر، الشريك العربى فى الوساطة بمفاوضات وقف إطلاق النار، حيث جرى خلال الأسابيع الماضية العديد من المباحثات الهاتفية بين د. بدر عبدالعاطى ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطرى الشيخ محمد بن عبد الرحمن.
وتدفع مصر وقطر بالشراكة مع الولايات المتحدة جهود التوصل إلى اتفاق للتهدئة بين إسرائيل وفصائل المقاومة عبر المفاوضات غير المباشرة المستمرة فى الدوحة، حيث زار رئيس المخابرات اللواء حسن رشاد، العاصمة القطرية وعقد لقاءات مع رئيس الوزراء القطرى، ووفود المفاوضات من الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، بهدف دفع الجهود الحالية لوقف إطلاق النار، وتذليل العقبات التى تعيق التوصل إلى اتفاق يفضى إلى وقف إطلاق النار فى غزة، وإدخال المساعدات، والإفراج عن الأسرى والمحتجزين.
وبالتوازى مع مباحثات التهدئة تعمل القاهرة على حشد الدعم الدولى للمؤتمر الدولى للتعافى المبكر وإعادة الإعمار فى غزة، الذى تعتزم مصر استضافته فور الإعلان عن وقف إطلاق النار، إذ يعد ذلك الملف أحد ركائز التحركات المصرية لإجهاض الرؤى الإسرائيلية لما يسمى باليوم التالى فى غزة، بما يشمل ما تروج له حكومة نتنياهو حول خروج الفلسطينيين من أراضيهم، الذى أكدت مصر مراراً رفضه بجميع أشكاله سواء قسراً أو ما تسميه إسرائيل طوعاً من خلال جعل القطاع غير قابل للحياة.
وأبدى وزير الخارجية للمسئولين الأوروبيين خلال زيارته لبروكسل تطلع مصر لمشاركة أوروبية واسعة فى مؤتمر إعادة الإعمار، الذى يهدف لحشد الدعم والتمويل الدولى للخطة التى أعدتها القاهرة وحظت بدعم القادة العرب فى قمة فلسطين مارس الماضى، بالإضافة إلى تأييد الدول الإسلامية والاتحادين الإفريقى والأوروبى وعواصم كبرى مثل موسكو وبكين، حيث تضمن الخطة تعافيا مبكرا للقطاع خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر تليها مرحلتان لتعمير القطاع خلال 5 سنوات تضمن ولاية السلطة الفلسطينية على القطاع.
ساعات حاسمة تفصل أمريكا وإيران عن لحظة سلام تاريخية
تصعيد بلا خطوط حمراء| إسرائيل تشعل جنوب لبنان.. وعون يطلق إنذارًا سياسيًا
فى عيده الـ٨٠ ترامب يستضيف «نزالاً» بالبيت الأبيض






