الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة

ساعات حاسمة تفصل أمريكا وإيران عن لحظة سلام تاريخية

لافتة فى طهران تظهر صواريخ إيرانية
لافتة فى طهران تظهر صواريخ إيرانية


عواصم- وكالات الأنباء 

بعد أسابيع من التصعيد والمفاوضات المتعثرة، تستعد الولايات المتحدة وإيران لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار لتحقيق التهدئة فى المنطقة.

وفى منشور على منصة «إكس»، كتب رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف الذى شاركت بلاده فى الوساطة «نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أى وقت مضى..

ومع توقع إتمام الاتفاق خلال الساعات الـ24 المقبلة، تستعد باكستان بعدها لتوقيع إلكترونى فورى لاتفاق السلام، تليه محادثات تقنية الأسبوع المقبل».

وأضاف شريف: «نشكر الولايات المتحدة وإيران لالتزامهما المستمر خلال المفاوضات، ونعرب عن تقديرنا العميق لإخواننا فى المنطقة على دعمهم. ونحن على ثقة بأن اتفاق السلام التاريخى هذا سيشكل أساسًا متينًا لسلام دائم».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت عن مسئول أمريكى قوله إن وسطاء مدنيين وعسكريين إيرانيين أبلغوا واشنطن بأن المرشد الإيرانى مجتبى خامنئى يشعر بالارتياح تجاه الاتفاق لكنه لم يمنح موافقة نهائية حتى الآن.

وأضاف أن دوائر التفاوض تنظر بإيجابية إلى موقف خامنئى. لكن صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أكدت أن العقبة الرئيسية قد تكون فى الدوائر الأمنية والعسكرية المرتبطة بـالحرس الثورى الإيرانى والتى لم تمنح موافقتها النهائية على الاتفاق. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن زيارة وفد دبلوماسى قطرى إلى طهران أوقفت الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران عقب سقوط مروحية أباتشى أمريكية، وأقنعت ترمب بإلغاء الضربات القاسية ضد إيران.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى إن الاتفاق يقوم على مرحلتين، الأولى تتمثل فى توقيع مذكرة تفاهم وتتعلق الثانية بالتوصل إلى اتفاق سلام دائم ومعالجة الملفات العالقة، بما فيها البرنامج النووى والعقوبات.

وأضاف أن النص لا يزال قابلاً للتعديل، معتبراً أن التفاهم الحالى يعكس، بحسب وصفه، خروج إيران من المواجهة الأخيرة فى موقع أقوى. وفى مقابلة مع التليفزيون الرسمى، أعرب عراقجى عن تفاؤله بالتوقيع قريبًا على الاتفاق وقال إنه سيتم فى البداية «بشكل رقمى حيث سيقوم كل طرف بالتوقيع عن بعد..

وبعد ذلك سيتم الإعلان أن مذكرة التفاهم وقعها الطرفان».

وأكد أن «الحل الوحيد» للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالى التخصيب هى تخفيفه داخل البلاد. وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تتضمن إنهاء الحصار البحرى للموانئ الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز لكن «إدارته لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب». وقال «مضيق هرمز بلا شك تحت سيادة إيران وسلطنة عمان..

لا يوجد ممر مائى دولى «. وحذر عراقجى من أن إسرائيل «تسعى إلى إفشال التفاهم المحتمل». واعتبر التليفزيون الإيرانى أن الولايات المتحدة أظهرت احترامها لسيادة إيران بعد 47 عامًا. 

فى المقابل، نقل موقع بلومبرج عن مسئول أمريكى رفيع قوله إن الولايات المتحدة تتوقع أن يضمن الاتفاق مع إيران عدم امتلاكها أسلحة نووية. وأضاف أنه إذا نفذت طهران الشروط فستخفف واشنطن العقوبات عنها، وستسمح باندماجها فى الاقتصاد العالمى.

وأكد مسئول أمريكى لـ»نيويورك تايمز» أن إيران لن تحصل على مزايا اقتصادية بمجرد توقيع مذكرة التفاهم، مشدداً على أن أى دعم مالى أو تخفيف للعقوبات سيكون مرتبطاً بتنفيذ الالتزامات المطلوبة منها.

وأوضح أن تسليم اليورانيوم عالى التخصيب أو تفكيك منشآت نووية إيرانية سيقابله تدريجياً تقديم حوافز اقتصادية ومالية من الجانب الأمريكى. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسئول أمريكى قوله إنه يصعب تحديد قيمة الأموال الممكن لإيران الحصول عليها، مشيرًا إلى أن ذلك يعتمد على ما تقدمه. وأضاف أن الاتفاق سيشمل لبنان وإسرائيل، لكن تل أبيب ستحتفظ بحق الرد إذا تعرضت للتهديد.

وفى إسرائيل تفاجأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقرب التوصل لاتفاق وذلك وفقًا لما ذكره موقع «أكسيوس» الأمريكى الذى نقل عن مسئول أمريكى رفيع المستوى قوله إن نتنياهو أعرب لترامب عن ثقته بأن الاتفاق النهائج سيعالج المخاوف المشتركة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن البرنامج النووى الإيرانى. وعلى منصة «إكس»، قال زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيجدور إن الاتفاق مع إيران «نصر مطلق لآيات الله وكارثة لإسرائيل»، مضيفًا أن نتنياهو يتحمل المسئولية كاملة.

تأتى هذه التطورات بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إسقاط مسيرات إيرانية كانت تحاول ضرب سفن تجارية فى مضيق هرمز. وأشارت وكالة «مهر»، الإيرانية أمس إلى سماع أصوات انفجار قرب جزيرة قشم وميناء سيريك فى إيران.