الوقاية مسئولية مشتركة |ضوابط الأمان واتباع قواعد الأمن الصناعى «واجب»

د.سهام نصار ود.منصور مندور ود.هناء سرور
د.سهام نصار ود.منصور مندور ود.هناء سرور


حسام بركات

تعتبر الوقاية من الحرائق وإرشادات السلامة أمراً ضرورياً لضمان سلامة الفرد والممتلكات العامة، سواء فى المنازل أو أماكن العمل أو المنشآت العامة، فعندما نتحدث عن الحرائق نجد أنها تشكل خطراً جدياً يمكن أن يؤدى إلى خسائر فادحة إذا لم يتم التعامل معها بجدية، وتفهم المخاطر المحتملة.. حول هذا يوضح د.منصور مندور، كبير أئمة بوزارة الأوقاف سابقاً أن التنبؤ الوقائى للحوادث والكوارث والحرائق متطلب أساسى فى عملیة إدارة الأزمات من خلال إدارة سبّاقة فى هذا الشأن، وقد أرسى الإسلام هذه القواعدَ ودعا إليها منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام أى من قبل ظهور «المنظمة الدولية للوقاية من الحريق» ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تضع هذه المنظمة جميع المعايير المطلوبة للوقاية من الحريق لأى بناء حديث يُبنى؛ ومن ثم فإن العملية الوقائية كفيلة بالتقليل من نسبة الخلل إلى حدوده الدنيا، وتضمن سلامة البنية على مستوى الفرد والجماعة، ومن النصوص القرآنية والنبوية التى تطرَّقت إلى مجال «الوقاية» قال تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا خُذوا حِذرَكُم » وجاء عن النبى محمدٍ صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من 1400 سنة، مُحذرًا أصحابه رضوان الله عليهم ليَقوا أنفسهم نارَ الدنيا، فعنه صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتركوا النارَ فى بُيوتكم حين تنامون»، وعن أبى موسى رضى الله عنه قال: احترق بيت بالمدينة على أهله من الليل، فحدَّث بشأنهم النبى صلى الله عليه وسلم، قال: «إن هذه النار إنما هى عدوٌّ لكم، فإذا نِمتُم فأطْفِئوها عنكم» .

ومن ثمّ فإن ديننا فعلًا دينٌ ربانيٌّ المصدر عالميُّ المنهج، لم يَدَع شيئًا يُهِمُّ الإنسانَ إلا وتحدَّث عنه، وهذا يمثل إعجازًا علميًّا عندما تعاصَر مع الحضارة الحديثة، أثبت أن هذا الدين هو الذى يصلح الناس قاطبةً لو تمسكوا بنصوصه وأحكامه وآدابه وقِيَمهِ وأخلاقهِ فى كلّ المجالات وخاصة فى مجال الوقاية من الحريق؛ فإن حماية الفرد هى حماية للمجتمع بأسره.

اقرأ أيضًا| وزير الأوقاف يدين جريمة اغتيال الطالبة الجزائرية في ألمانيا


تشير د. هناء سرور، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، إلى أن توفير بيئة صحية وآمنة فى المنازل وأماكن العمل والمجتمعات يقلل من احتمالية حدوث الحرائق ويضمن استجابة فعالة فى حالة وقوعها، ولهذا يجب نشر الوعى حول مخاطر الحرائق وكيفية تجنبها، وكيفية التصرف السليم فى حالة نشوب حريق، من خلال حملات توعية منتظمة، وكذلك من خلال التدريب على الإسعافات الأولية فى حالات الحروق، مما يساعد فى تقليل الأضرار وكذك توفير الدعم النفسى للمتضررين من الحرائق، لمساعدتهم على تجاوز الأثر النفسي، كما يجب توعية الأفراد بكيفية التعامل مع المواد الكيميائية القابلة للاشتعال وتخزينها بطريقة آمنة، والتحذير من مخاطرها، إلى جانب التأكد من أن أماكن العمل والمنازل والمبانى العامة تتم صيانتها بشكل جيد، وتجنب تراكم المواد القابلة للاشتعال، مما يقلل من خطر الحريق، وشددت على ضرورة الصيانة الدورية بإجراء فحوصات دورية للمعدات الكهربائية والغازية وأجهزة الإنذار، والتأكد من سلامتها وصلاحيتها، مما يقلل من احتمالية حدوث حريق بسبب عطل فني، ودعت لتركيب أجهزة إنذار الدخان فى المنازل وأماكن العمل، والتأكد من أنها تعمل بشكل صحيح، وضرورة فحصها بانتظام والتأكد من وجود طفايات حريق مناسبة فى أماكن يسهل الوصول إليها، وتدريب الأفراد على كيفية استخدامها.

وتوضح د. سهام نصار، أستاذ الصحافة بجامعة حلوان أن الإعلام يلعب دورًا حيويًا فى توعية الجمهور حول الوقاية من الحرائق، وذلك من خلال نشر المعلومات والإرشادات حول كيفية تجنب الحرائق، والتصرف السليم عند وقوعها، ويستخدم الإعلام مختلف الوسائل لنشر هذه الرسائل، بما فى ذلك البرامج التليفزيونية والإذاعية، والمقالات الصحفية، والمواد التوعوية عبر الإنترنت، وطالبت الهيئات بتوفير الميزانية اللازمة للصيانة، وتوفير عوامل الأمان، لأنه بدون صيانة وبدون تجديد الأجهزة، وتوفير الميزانيات اللازمة لها سنعانى من اشتعال الحرائق ومزيد من الخسائر.