هل يدافع سوبرمان عن فلسطين؟

صورة مأخوذة من أحداث الفيلم
صورة مأخوذة من أحداث الفيلم


نوال سيد عبدالله

فى زمن لم يعد فيه الأبطال الخارقون مجرد شخصيات خيالية، يأتى فيلم «سوبرمان: الإرث» ليطرح سؤالاً جريئاً تجاوز شاشة السينما: هل أصبح الرجل الفولاذى مدافعاً عن فلسطين؟ هكذا وجد الجمهور نفسه أمام قصة تخترق الواقع دون تصريح، لتضع سوبرمان فى قلب حرب تشبه ما يحدث فى غزة، وتحول البطل الأشهر فى العالم إلى رمز جديد للمقاومة فى أعين كثيرين.

اقرأ أيضًا| Deadpool & Wolverine في مقدمة الإيرادات فى الأسبوع الخامس

تدور أحداث الفيلم حول حرب بين دولتين خياليتين: الأولى متحالفة مع المصالح الأمريكية، وهى بورافيا، والثانية دولة غنية ثقافياً ولكنها تعانى من نقص الموارد وتواجه القصف والاحتلال، وهى جارهانبور. وفى مفاجأة صادمة داخل أحداث الفيلم، يتدخل سوبرمان - لا لإنقاذ الدولة الأقوى - بل لحماية المدنيين فى جارهانبور، رغم الضغط السياسى واتهامه بالخيانة من قبل واشنطن والمؤسسات العالمية.

المثير أن المشاهدين لم يتعاملوا مع «بورافيا» و»جارهانبور» كدول خيالية، بل رأى كثيرون أن الأولى تمثل إسرائيل، والثانية ترمز لفلسطين وغزة المحاصرة. صور اللاجئين، المشاهد الصحراوية المحاصرة، والخطاب العسكرى الذى يحذر من «الخطر الداخلي»، كلها رموز دفعت الجمهور لرؤية غزة فى جارهانبور.

اقرأ أيضًا| ريان جوسلينج يقود أحدث هجوم ﻟ «Star Wars»

من جانبه، أكد مخرج الفيلم، جيمس جان، أن الفيلم «يأمل فى العدالة» لا أكثر ولا يوجد أى إسقاط سياسي، إلا أن المتابعين لم يقتنعوا، خاصة مع مشهد النهاية، حيث يرفع سكان جارهانبور علم سوبرمان امتناناً له، فى مشهد رأى فيه البعض محاكاة لرفع العلم الفلسطينى فى مسيرات العودة على حدود غزة.