ماذا يحدث لجسمك وصحتك عند تناول الخبز يوميًا؟

ماذا يحدث لجسمك وصحتك عند تناول الخبز يوميًا؟
ماذا يحدث لجسمك وصحتك عند تناول الخبز يوميًا؟


يُعد الخبز من العناصر الأساسية في كل منزل، كما يُعتبر جزءًا جوهريًا من العديد من الأنظمة الغذائية حول العالم.

ومع انتشار الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات واختلاف الآراء حول فوائد الخبز الصحية، أصبح هذا الطعام من المواضيع المثيرة للجدل، خاصةً عند الحديث عن مدى صحته إذا تم تناوله بشكل يومي، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية. 

ومع وجود أنواع متعددة من الخبز في المتاجر مثل: الخبز الأبيض، والخبز الأسمر (القمح الكامل)، وخبز العجين المخمر (سوردو)، وخبز الجاودار (الراي)، قد يكون من الصعب تحديد النوع الأفضل والأنسب لصحتك.

اقرأ أيضًا | فوائد مذهلة للخبز الأسمر.. أبرزها خفض الوزن وعلاج اضطرابات الهضم

 

فوائد تناول الخبز يوميًا

كشف خبراء التغذية ما الذي يحدث لجسمك عند تناول الخبز الغني بالألياف يوميًا، بالإضافة إلى توصيات مخصصة لمن يختارون إدراجه ضمن نظامهم الغذائي، فالخبز يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة مثل:

الألياف

السكريات الطبيعية

البروتين

فيتامينات ب مثل الثيامين، النياسين، وحمض الفوليك

معادن مثل الحديد والزنك

لكن نسبة الكربوهيدرات العالية في بعض أنواعه قد تجعلك تشعر بالجوع سريعًا بعد تناول شريحة أو اثنتين.

 

لماذا يُنصح بالخبز المصنوع من الحبوب الكاملة؟

تنصح اختصاصية التغذية "كريستي روث" بتناول الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة لأنه يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، حيث تحتوي الشريحة الواحدة منه على حوالي 7% من الاحتياج اليومي من الألياف.

وقالت لموقع EatingWell: "كأخصائيي تغذية، كثيرًا ما نوصي بالخبز المصنوع من الحبوب الكاملة لأنه يحتوي تقليديًا على نسبة أعلى من الألياف التي تُسهم في تحسين الهضم وتُساعد على الشعور بالشبع لمدة أطول."

وإذا تم دمج هذا النوع من الخبز مع مصادر بروتين جيدة مثل الخبز المُبرعم، فإنه يُعد من أفضل الخيارات لمنع الجوع والرغبة في تناول مزيد من الطعام.

كما أن خبز الحبوب المتعددة يحتوي على ألياف أكثر من الخبز الأسمر العادي، حيث يوفر من 5 إلى 7 جرامات من الألياف في الشريحة، مقارنةً بحوالي 2 جرام في الخبز الأسمر التقليدي.

فوائد صحية طويلة المدى يرتبط تناول الألياف بكميات كافية بانخفاض خطر الإصابة بعدة أمراض مزمنة مثل

أمراض القلب

السكتات الدماغية

مرض السكري من النوع الثاني

سرطان الأمعاء

وأوضحت "إلانا ناتكر": "40% من استهلاك الألياف الغذائية يأتي من الحبوب مثل الخبز، وبالتالي فإن التوقف عن تناول الحبوب يعني فقدان مصدر مهم من الألياف التي يحتاجها الجسم."

كما أضافت أن تناول الخبز يمكن أن يدعم الحمل الصحي، لأن حمض الفوليك، يُعد فيتامينًا ضروريًا أثناء الحمل، وتوصي النساء بتناول ما لا يقل عن 400 ميكروغرام منه يوميًا.

وأشارت إلى أن النساء اللواتي يحددن استهلاك الكربوهيدرات أثناء الحمل يكن أكثر عرضة بنسبة 30% لإنجاب أطفال مصابين بتشوهات الأنبوب العصبي بسبب نقص حمض الفوليك.

هل الخبز مفيد لممارسة الرياضة والطاقة؟

بحسب الإرشادات الرسمية لهيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، يُعتبر الخبز خيارًا صحيًا ضمن نظام غذائي متوازن، خاصةً لأولئك الذين لا يعانون من حساسية الغلوتين أو القمح.

وتنصح الهيئة بتناول الخبز الأسمر، وخبز القمح الكامل، والخبز البني كمصادر جيدة للطاقة.

وتوضح على موقعها الرسمي: "الخبز الأبيض يحتوي أيضًا على مجموعة من الفيتامينات والمعادن، لكنه يحتوي على ألياف أقل من الخبز الكامل أو الأسمر أو البني، وإذا كنت تفضل الخبز الأبيض، فابحث عن الأنواع الغنية بالألياف."

كما تنصح NHS بتناول الخبز ضمن النظام الغذائي المتوسطي (Mediterranean diet) للوقاية من النوبات القلبية، والذي يشمل:

مزيدًا من الخبز الكامل، والأرز الكامل، والمكرونة الكاملة

الخضروات والفواكه والأسماك

والحد من تناول اللحوم

وتؤكد الهيئة أن: "اتباع نظام غذائي قليل الدهون وغني بالألياف مثل خبز القمح الكامل والخضروات والفواكه، يساهم في خفض ضغط الدم والحفاظ على صحة الجسم."

ما هي الأعراض الجانبية المحتملة؟

على الرغم من الفوائد العديدة، حذّر خبراء موقع EatingWell من بعض الأعراض الجانبية لتناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل:

الانتفاخ

الغازات

التقلصات المعوية

ولتفادي هذه الأعراض، يُوصى بالبدء بأنواع خبز تحتوي على نسبة ألياف أقل مثل الخبز الأبيض أو خبز السوردو، ثم زيادة كمية الألياف تدريجيًا.

كما أن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات مثل الخبز يمكن أن تسبب ارتفاعًا سريعًا في مستويات السكر في الدم، ما يتطلب تدخلًا خاصًا لدى المصابين بمرض السكري، مثل استخدام الإنسولين الصناعي.

أوضحت "كريستي روث" أنها لا تفضل تصنيف الأطعمة على أنها "جيدة أو سيئة"، بل تشجع المستهلكين على قراءة الملصقات الغذائية لتحديد ما يناسب احتياجاتهم الفردية.

وأشار موقع التغذية الصحي إلى أن الخبز ليس طعامًا "ضارًا"، بل يجب النظر إليه كوسيلة لتزويد الجسم بالعناصر الغذائية المهمة، ويمكن استخدامه كقاعدة لوجبة صحية من الدهون المفيدة مثل الأفوكادو أو البروتين مثل الديك الرومي أو البيض.