لحظة صدق

ما بعد ماراثون الثانوية

إلهام أبو الفتح
إلهام أبو الفتح


انتهت امتحانات الثانوية العامة، الأسبوع الماضى لكن القلق والترقب والانتظار لم ينتهِ.

بل ربما بدأ الآن.

مرحلة الانتظار - رغم صمتها الظاهرى - مليئة بالتوتر، ومشحونة بالأسئلة:

هل سيكون المجموع كافيًا؟

هل تتحقق الأمنية والحلم بدخول الجامعة والكلية التى يحلم بها الطالب؟

طلاب الثانوية العامة كان الله فى عونهم وعون أولياء الأمور فهم يواجهون عامًا دراسيًا ضاغطًا، فى ظل نظام عانينا منه لسنوات يلقى العبء على عام واحد ونتيجة امتحانات واحدة ومجموع قد يضيع بسبب التوتر والحالة النفسية التى يمر بها الطالب بسبب الضغوط التى يواجهها من الأسرة والمجتمع وكم الدروس الخصوصية التى تستنزف دخل الأسرة فما زال التقييم حتى الآن وحتى العام القادم يقوم على امتحان نهائى واحد، يختزل كل ما بذله الطالب فى رقم.

ورغم أن قانون التعليم الجديد، تم إقراره لكن التطبيق سيبدأ العام بعد القادم ومازلنا فى انتظار القرار الوزارى ليشرح لنا بعض النقاط الغامضة وكيف سيتم التطبيق الذى يعتمد على التقييم التراكمى ومسارات متنوعة.

القانون الجديد خطوة مهمة، ويؤشر على تحول فى فلسفة التعليم من الحفظ والتلقين إلى التخصص والاختيار. لكنه لا يزال فى بدايته، ويحتاج إلى مزيد من الشرح والتوعية داخل المدارس، وإعداد حقيقى للمعلمين، وضمان تكافؤ الفرص فى التنسيق الجامعى بين جميع المسارات.

كما أن بعض تفاصيله، مثل فرض رسوم على تحسين الدرجات، تثير القلق لدى الأسر محدودة الدخل، وتستدعى مراجعة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص للجميع.

أما طلاب الثانوية العامة هذا العام، فهم ضمن الدفعتين الأخيرتين فى النظام القديم.

هم من عاشوا تحت ضغط المجموع، وتحملوا سنة كاملة من التوتر والخوف من المجموع.

لكن الحقيقة مختلفة.

فوراء كل نتيجة حكاية، ووراء كل رقم قصة لا تُرى.

بعض الطلاب ذاكروا فى ظروف صعبة، وتخطاها بعضهم واجه تحديات نفسية أو أسرية، وهناك من حاول بصدق وقلوبنا معهم جميعا.. ما يحتاجه هؤلاء ليس فقط شهادة، بل كلمة طيبة.

أن يجدوا من يقول لهم: «اجتهدت وحاولت ويبقى التوفيق من الله وهذا يكفي».

الجامعة ليست نهاية المطاف، والمجموع ليس كل شيء.

النجاح لا يُقاس فقط بالكليات، بل بالمسار الذى يختاره الإنسان، وأن يجد مكانا فى سوق العمل وهذا هو الأهم.