روسيا تستطيع أن تلعب دورا كبيرا فى حل الصراع العربى الإسرائيلى باعتبارها أحد أعضاء الدول الدائمة العضوية فى مجلس الأمن، والدول المؤثرة حاليا ومستقبلا.
فى السابع عشر من مايو الماضى دعا الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لعقد قمة عربية روسية فى منتصف شهر أكتوبر القادم، هذا اللقاء قد يكون بوابة لتطوير العلاقات العربية الروسية فى مجالات عدة، خاصة أن روسيا وبعض الدول العربية أعضاء فى مؤسسات دولية مثل بريكس وشنغهاي.
يحمل هذا اللقاء أهمية قصوى نتيجة التحديات الكبيرة التى تواجه المنطقة وخاصة بعد الحرب القصيرة بين إيران والاحتلال الإسرائيلى حيث إن العالم العربى الآن بحاجة لإعادة تحديد مصادر قوته، وتحديد تأثيراته داخل المنطقة وخارجها، خاصة أن دولة مثل روسيا ذات تأثير مهم فى العالم، وتستطيع أن تمثل حالة من التوازن فى العالم، خاصة أن الكثير يرى أننا أمام مرحلة ميلاد عالم جديد، تتغير به موازين القوى، وبالطبع روسيا ستلعب دورا مهما فى التأثير فى ميلاد هذا العالم الجديد.
كما أن روسيا تستطيع أن تلعب دورا كبيرا فى حل الصراع العربى الإسرائيلى باعتبارها أحد أعضاء الدول الدائمة العضوية فى مجلس الأمن، والدول المؤثرة حاليا ومستقبلا.
هذه القمة العربية الروسية التى يشارك بها بجانب الدول العربية جامعة الدول العربية ممثلة بأمينها العام أحمد أبو الغيط ستكون فرصة للعالم العربى لصياغة رؤية استراتيجية فى ملفات عدة، لذا من الأفضل أن يتم عقد عدة لقاءات عربية قبل هذه القمة تضع القيادات العربية رؤيتها فى كل الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والاتفاق على التعاون فى هذه الملفات بما يخدم القضايا العربية.
بالطبع روسيا أيضا تبحث عن مصالحها معنا وليس معيبا البحث عن قضايا التعاون المشترك وسعى العالم العربى لاستغلال التطور النووى الروسى لإنشاء مفاعلات نووية سلمية كما فعلت جمهورية مصر العربية ولا ننسى أن روسيا تقدر عاليا الموقف العربى الذى صمد أمام الضغوط الأمريكية والغربية فى الحرب الروسية الأوكرانية، وظل العرب على موقف الحياد وأحيانا كانوا يميلون تجاه روسيا ولعب العرب دورا مهما فى صفقات تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا.
نحن كعرب أصبحنا بعد الأحداث الأخيرة فى المنطقة وبلطجة الاحتلال الإسرائيلى فى المنطقة أن نبحث عن توقيع اتفاقيات دفاع مشترك بين روسيا لمواجهة التحديات القادمة، والحرب القصيرة بين الهند وباكستان وبين إيران والاحتلال الإسرائيلى كانتا بمثابه جرس دق فى توقيت مهم ليبدأ العرب بالفعل فى التفكير الجدى نحو توقيع اتفاقيات دفاع مشترك مع دول عدة للحفاظ على الأمن القومى العربي.
يجب استغلال هذه القمه العربية الروسية بشكل كبير والخروج منها بمخرجات تفيد المنطقة العربية بشكل عام، وهذا يحتاج إلى توحيد المواقف العربية والرؤى العربية ووضع خطط واستراتيجيات لتوقيعها خلال هذه القمة، ولا ننسى كما أشرت بأن روسيا وبعض الدول العربية هم أعضاء فى منظمتى بريكس وشنغهاى وبالتالى القاعدة نحو التعاون المشترك موجودة.
هذه فرصة تاريخية وهذه الفرص لا تتكرر دائما وعلى العرب أن يكونوا بقدر هذا الحدث.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







