فجرت خلافات بين الأزواج فدفنوها تحت الرمال.. «انجليزية» أشعلت نار الغيرة بسيوة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


قبل نحو 59 عامًا تسببت فتاة أجنبية حسناء في إثارة الجدل في واحة سيوة، حينما زارت الواحة العتيقة ولفتت أنظار الرجال بجمالها وملابسها الساخنة وغارت زوجاتهم واستشاط غضبهن من «الخواجاية» الإنجليزية، لكن سرعان ما تعاطفن معها حين علمن بمرضها.. القصة كما روتها «آخرساعة» في تقرير نعيد نشره في السطور التالية:- 

دخلت صحفية إنجليزية واحة سيوة لتكتب موضوعًا عنها، فأصبحت هى نفسها الموضوع.. الصحفية أنجيليا جون ذهبت إلى سيوة لكي تقضى ثلاثة أيام فقط، لكن الجو أعجبها، وانهالت عليها دعوات رجال القبائل، وولائم اللحم المشوي الشهيرة، وامتدت إقامتها يومًا بعد يوم، ولأن الجو حار، فقد بدأت الزائرة ترتدي البكيني والبنطلونات القصيرة، وبدأت مع ذلك المتاعب.

غضبت نساء الواحة على هذه الحسناء الشقراء التي تسبح في عيون الماء كل يوم، بينما أزواجهن يتفرجون عليها، وبدأ يدب أكثر من خلاف زوجي في الواحة الهادئة وأصبح معظم الرجال تحت رقابة صارمة، وأصبحت أنجيليا شخصًا غير مرغوب فيه.

◄ اقرأ أيضًا | معرض الكتاب 2025| سيوة واحة الأحلام.. كتاب لمحمد أمين عن قصور الثقافة

شيء واحد أنقذ الزائرة وجعل الحملة عليها تهدأ بعض الشىء.. وهو الروماتيزم، فقد كانت تشكو منه منذ وقت طويل، وعرفت أن في الواحة طبيبًا اسمه «سطوحي» يعالج الروماتيزم بالدفن في الرمال، فوضعت نفسها تحت تصرفه، وبعد أن كانت تقضى يومها بالبكيني أمام عيون الرجال، أصبحت تقضيه مدفونة إلى رقبتها.. لا يظهر منها غير وجهها.

وبعد أيام كانت الصحفية قد ارتاحت من الروماتيزم، وغادرت الواحة، وعاد السلام.

والحقيقة أن هذه ليست معجزة فالرمال الساخنة لها تأثيرها على الدورة الدموية، وعلى الالتهابات التي تصيب المفاصل، وجمال الطبيعة فى هذا المكان بجانب الشمس الدافئة يدفع السائحين من بلاد العالم لزيارة واحة سيوة وعلاج أوجاع المفاصل بالاختباء تحت الرمال.

(«آخرساعة» 22 يونيو 1966)