الروبوتات تغزو عالم إجراء العمليات الجراحية في العقد المقبل

الروبوتات تغزو عالم إجراء العمليات الجراحية في العقد المقبل
الروبوتات تغزو عالم إجراء العمليات الجراحية في العقد المقبل


في حدث فريد من نوعه، تمكنت ذراع روبوتية من إزالة المرارة من خنزير باستخدام أدوات يمكنها القطع والقص والإمساك بالأنسجة الرخوة، حيث أن الروبوتات التي تم تدريبها من خلال الذكاء الاصطناعي قد تتمكن من إجراء العمليات الجراحية على البشر في العقد المقبل بعد إجرائها بنجاح على الخنازير.

تم عرض مقاطع فيديو لأشخاص يقومون بعمليات مماثلة على الجهاز الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي - ولديه تقنية مماثلة لـ ChatGPT .

ثم كررت نفس الإجراء ثماني مرات أخرى على الخنازير الميتة في جامعة جون هوبكنز، مع نسبة نجاح 100%، واستغرقت خمس دقائق فقط، بحسب تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية. 

ويعتقد الخبراء أن هذا قد يعني أن الروبوتات قد تتمكن من محاكاة مهارات أفضل الجراحين في البشرية، مما يساعد في تمهيد الطريق لثورة في مجال الرعاية الصحية.

ووجد الباحثون الأميركيون أن الآلات كانت أبطأ قليلا من الأطباء البشر، لكن حركتها كانت أقل ارتعاشا، وكانت قادرة على القيام بمسارات أقصر بين المهام.

وتم تصحيح الأخطاء على طول الطريق وتم طلب أدوات مختلفة لمختلف الاختلافات التشريحية، كما كتب العلماء في ورقتهم البحثية لمجلة Science Robotics.

وقال الباحثون إن اكتشافهم كان "معلمًا بارزًا نحو النشر السريري للأنظمة الجراحية المستقلة"، وفي 17 خطوة فقط، تمكنت الآلات من قطع المرارة من الكبد، وتطبيق ستة مشابك بترتيب محدد، ثم إزالة العضو.

وقال الأستاذ المساعد في الهندسة الميكانيكية بجامعة جونز هوبكنز: "لقد تمكنا من إجراء عملية جراحية بمستوى عالٍ حقًا من الاستقلالية".

قال أكسل كريجر: "في أعمالنا السابقة، تمكنا من إجراء بعض العمليات الجراحية مثل الخياطة، ما قمنا به هنا هو في الواقع إجراء جراحي كامل، لذا أعتقد أنها دراسة مهمة للغاية حيث من الممكن إجراء مثل هذه الجراحة الصعبة للأنسجة الرخوة بشكل مستقل."

ووصفت الكلية الملكية للجراحين هذا الاختراق بأنه "تطور مثير يبشر بنتائج واعدة".

في حين قال خبير بريطاني بارز في مجال الجراحة الروبوتية إن النتائج "مذهلة" و"جديدة"، مضيفًا أنها "تأخذنا إلى أبعد في عالم الاستقلالية".

وقال جون ماكجراث إن الجراحات الروبوتية المتاحة حالياً في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، والتي يتم إجراؤها سنوياً حوالي 70 ألف عملية، كلها بقيادة بشرية باستثناء عملية قطع العظام في الوركين والركبتين والتي تتم بشكل شبه مستقل .

ولكن هناك خطط جاهزة بالفعل لإدخال المزيد من الجراحة الروبوتية إلى نظام الرعاية الصحية في المملكة المتحدة، وقال وزير الصحة ويس ستريتنج الشهر الماضي إن زيادة الجراحة الروبوتية أمر بالغ الأهمية لإصلاح هيئة الخدمات الصحية الوطنية وتقليص أوقات الانتظار في السنوات العشر المقبلة.

وقالت هيئة الخدمات الصحية الوطنية أيضًا إن تسعة من كل 10 جراحات ثقب المفتاح في العقد المقبل سيتم إجراؤها بواسطة روبوت، وهي زيادة هائلة مقارنة بواحدة من كل خمس جراحات حاليًا. 

اقرأ ايضا|طالب بـ«محرقة ثانية».. روبوت إيلون ماسك يُمجد هتلر على منصة «إكس»

ويعتقد الدكتور ماكجراث، رئيس اللجنة التوجيهية للروبوتات في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، أن الجراحين سوف يتمكنون في نهاية المطاف من الإشراف على عدة عمليات في نفس الوقت وإجراء عمليات بسيطة مثل إزالة المرارة أو عمليات الفتق بشكل أسرع.

وأضاف أن الروبوتات يمكن أن تكون أكثر دقة وتسبب ضررا أقل للأنسجة المحيطة بالجسم. 

ومع ذلك، لا تزال هناك بعض الخطوات قبل هذه النقطة عندما نفكر في أن الروبوتات قد تتفاعل بشكل مختلف مع جسم يتنفس مقارنة بجثة حيوان ميت. 

يجب أيضًا مراعاة اللوجستيات الجراحية الأخرى مثل تدفق الدم، أو السوائل على الكاميرا، أو الإصابات أو الدخان الناتج عن الكي.

وقالت نهى ياسين، رئيسة قسم الجراحة الروبوتية في الكلية الملكية للجراحين في إنجلترا: "إن الخطوة التالية يجب أن تتضمن استكشافًا دقيقًا للفروق الدقيقة داخل هذا المجال سريع التطور لتقييم كيفية ترجمة هذه النتائج بأمان وفعالية إلى طيار بشري، وعندها فقط يمكن لهذا النهج أن يتقدم نحو أن يصبح نموذجًا مستدامًا للمستقبل".