كل يوم

فوضى الألقاب بلا رقابة

شنودة فيكتور
شنودة فيكتور


ساعدت السوشيال ميديا بشكل كبير جدًا بالتوازى مع بعض الفضائيات على انتشار فوضى منح الألقاب ما بين المستشار والخبير واللايف كوتش والتنمية البشرية إلى آخره من هؤلاء الذين لا ندرى من أين أتوا بشهادتهم وخبراتهم والتى يتشدقون بها على المشاهدين والمتابعين لهم هنا وهناك. 

أضف إلى ذلك الأخطر وهو الدخول فى مجال التغذية العلاجية والتخسيس والرشاقة بنفس طرق النصب السابقة جامعات لا نعلم عنها شيئا ومجرد أسماء بلغات أجنبية لخداع البسطاء والنتيجة مزيد من حالات النصب والجهل والتلاعب بالمواطنين من أمثال هؤلاء المدعين.  
لماذا ننتظر دائمًا أن يتم الإبلاغ عن أحد هؤلاء بعد أن يقوم بارتكاب العديد من حالات النصب، أليس من الأجدى أن تكون هناك رقابة قوية على كل ما يعرض على الشاشات أو من يعطى نفسه لقبًا بدون استحقاق من أماكن وهمية أو الإعلانات الوهمية على صفحات السوشيال ميديا؟. 

إذا لم ننتبه لتلك المشكلة فربما نجد أنفسنا بعد سنوات أمام الآلاف من هؤلاء المخادعين ومدعى العلم فى كل المجالات. 

نحتاج رقابة على من يُعلن عن كورسات لإعطاء شهادات غير معتمدة فى أى مجال ومراجعة العديد من الضيوف التى تظهر على بعض القنوات الفضائية والمتاجرين بصحة المواطن، فمع تطور آليات وتقنيات الذكاء الاصطناعى يمكن أن تتطور أيضًا طرق النصب والاحتيال والتدليس، فلا بد من ضوابط رادعة وقوية للعاملين فى كل المجالات أولاً لحفظ حقوق أصحاب تلك المهن الحقيقية وثانيًا لمنع الضرر للغير وللمجتمع بصفة عامة.