خريطة الـ Backpackers من دهب إلى سيوة.. كيف يرى الرحّالة الأجانب مصر؟

خريطة Backpackers من دهب إلى سيوة.. كيف يرى الرحّالة الأجانب مصر؟
خريطة Backpackers من دهب إلى سيوة.. كيف يرى الرحّالة الأجانب مصر؟


لم تعد السياحة في مصر حكرًا على الفنادق الفاخرة والبرامج التقليدية فقط.. فهناك شريحة جديدة من الزوار تغزو مدن مصر دون ضجيج، يحملون حقيبة على ظهورهم، ويتنقلون بوسائل المواصلات العامة، ينامون في نُزل صغيرة، ويأكلون من عربات الشارع.. إنهم الـ Backpackers، أو الرحّالة المعاصرون، الذين لا يبحثون فقط عن المعالم السياحية بل عن التجربة نفسها.

في هذا التقرير، نستعرض كيف يرى هؤلاء الرحّالة مصر، وما الذي يجذبهم إليها، والعقبات التي تواجههم، ولماذا أصبحت وجهات مثل دهب وسيوة والأقصر محطات ثابتة على خرائط السفر العالمية لهؤلاء الزوار؟

اقرأ أيضا: المواقع الدولية تختار مصر ضمن أفضل الوجهات السياحية في أفريقيا

دهب.. جوهرة الرحّالة

تتصدر مدينة دهب قائمة الوجهات المفضلة للرحّالة الأجانب.. فالمدينة الصغيرة المطلة على خليج العقبة تحولت إلى ملاذ عالمي للغواصين، وعشاق اليوجا، والمغامرين، والباحثين عن الهدوء.

«قضيت 10 أيام في دهب، ولم أكن أحتاج أكثر من 15 دولارًا في اليوم.. الشمس، الغوص، الطعام الرائع.. وكل شيء على بعد خطوات».. هكذا كتب أحد الرحّالة ويدعى «برين» على منصة Reddit.

وأضاف أن الرحّالة يفضلون «دهب» لسهولة الوصول، وانخفاض التكاليف، والأهم من ذلك، شعورهم بالانتماء للمكان.

اقرأ أيضا: كيف أعاد الاستقرار السياسي بعد 30 يونيو الحياة إلى قطاع السياحة؟

سيوة.. العزلة التي تبحث عنها

بعيدًا عن صخب المدن، تشكل واحة سيوة تجربة روحانية وفريدة.. في الوقت الذي يراها البعض «بعيدة وصعبة»، يعتبرها الرحّالة جوهرة نادرة.

«أجمل غروب شمس رأيته في حياتي كان في بحيرة فنطاس بسيوة».. هكذا كتبت البلوجر البولندية Anna Travel، مضيفة أنه في سيوة لا يبحث الزائر عن الفنادق بل عن النزل البيئية، ولا يطلب وجبات سياحية بل أطباق محلية من الطعام بالإضافة إلى التمر والمياه.

اقرأ أيضا: 30 يونيو.. مصر تواصل تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية رائدة

الأقصر وأسوان.. الفخامة في متناول اليد

على عكس ما يعتقده كثيرون، لم تغب الأقصر وأسوان عن خريطة backpackers.. بل يُقبلون عليها من أجل التعرف على التاريخ العريق للحضارة المصرية.

«زرت وادي الملوك وحدي.. التذكرة كانت بـ10 دولارات فقط، وشعرت أنني أعيش وسط الأساطير»، هكذا قال Jonathan – رحالة أمريكي عبر مدونته.

وأضاف: «رحلات القطار، النُزل البسيطة، والمراكب النيلية الرخيصة تجعل من الجنوب المصري وجهة جذابة للسائح المستقل».

تحديات الرحّالة في مصر

ورغم الإعجاب والانبهار، لا يخلو الأمر من صعوبات متكررة يذكرها الرحّالة منها صعوبة التنقل أحياناً بين المدن بوسائل نقل آمنة، وغياب اللافتات التوضيحية والمعلومات بالإنجليزية، أو التعرض لبعض المضايقات في بعض المواقع أو الأسواق، ومع ذلك فإن الغالبية يؤكدون أن حُسن الضيافة المصرية يعوض كثيرًا من هذه الثغرات.

لماذا يأتي الرحّالة إلى مصر؟

الرحّالة يختارون مصر لأسباب كثيرة منها انخفاض التكاليف مقارنة بدول أخرى، وتنوع التجارب بين الصحراء، البحر، التاريخ، والثقافات، والمناخ الدافئ طوال العام، بالإضافة إلى انفتاح المصريين على الآخر وترحيب الشعب المصري بضيوفه في كل مكان.

تسويق مجاني لمصر

اللافت أن كثيرًا من الرحّالة يكتشفون مصر عبر مؤثرين عالميين مثل  Eva Zu Beck التي قضت شهرًا كاملًا في دهب وسيوة، وDrew Binsky، الذي زار مصر ووثق تجربته بين الأهرامات والنيل، وLost LeBlanc، مدوّن السفر الشهير الذي تحدث عن «جمال مصر» في أكثر من فيديو.

وفي الختام فإن الـBackpackers أو الرحّالة ليسوا فقط سائحين بميزانية محدودة، بل هم صناع محتوى، وسفراء للوجهات التي يزورونها ومصر بما تمتلكه من تنوع جغرافي وثقافي وبشري، تملك كل المقومات لتكون في طليعة دول العالم الجاذبة لهذا النوع من السياحة.