بقلم: أحمد مجدي أبوطالب
يبدو أن الدولة أخيرًا انتبهت لمواطن الخلل بالطريق الإقليمى، شكلت وزارة النقل لجنة للبدء فى صيانته ورفع كفاءته، ولكنها إجراءات تأتى دومًا بعد حلول المصائب والتى لا يتحمل وزرها إلا المواطن المصري، أكثر من حادثة مروعة خلال أقل من شهر، ليست حوادث ولكنها فواجع هزتنا جميعًا.
لك أن تتخيل عزيزى القارئ، أن تنزل بنت من بيتها صباحًا لأجل راتب لا يتعدى الـ 130 جنيهًا، تضحى بحياتها فى طريق يُشبَّه بطريق الموت، وتنتهى حياتهن نهاية مأساوية، فهذا لا يتوافق أبدًا مع ما تحاول الدولة توفيره من حياة كريمة للمواطن الشقيان.
بنات المنوفية لم تكن ضحايا حادث عابر، بل ضحايا طريق مُهمل وسنوات طوال من التجاهل، بالتأكيد دماؤهن غالية، وما حدث فاجعة تهز القلوب.. الأرواح أغلى من الوعود، وليس المطلوب إصلاح القصور أو الرقابة المرورية الصارمة فقط، بل العمل والإتقان ومحاسبة المخطئ ومحو الفساد ومطاردة الفاسدين.
فى مداخلة هاتفية، يوضح نائب الدائرة أيمن معاذ، وقوع عشرات الحوادث على هذا الطريق، وحدوث إصابات، لكن نادرًا ما تقع وفيات، هنا حلت المصيبة، هل لابد أن تقع الكارثة حتى يتحرك المسئولون، هل يجهل سيادة النائب أنه تم انتخابه ليدافع عن أبسط حقوق أهل دائرته! .
وأبسط الحقوق هنا، طريق آمن يصلون من خلاله إلى بيوتهم مطمئنين، فهذا والله حقٌ أصيل.
وبالبحث عن هذا الطريق الإقليمي، وجدت أنه تم إنشاؤه عام 2016، بعدها حدث به هبوط بسبب تكدس الشاحنات، وهذا أيضًا يعود لخلل فى التصميم الإنشائى، وتم غلق الطريق جزئيًا لفترة، تنفيذًا لأعمال الإصلاح، فحدث أثناء هذا التوقف اضطراب فى حركة الشاحنات، باتجاهها الاتجاه العكسى المخالف، هنا بدأت الكارثة.
بدون محاسبة لن يتغير شيء، سنستيقظ يومًا ما على حادث آخر مأساوي، وعشرات الكوارث الأخرى، طالما أن معالجة الكارثة تكون بالتعويضات والتنديدات دون مساءلات.
رحم الله زهرة هذا الوطن اللاتى ضحين بحياتهن نتيجة الإهمال.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







