ماشي الحال

محمد صلاح الزهار يكتب: شارع كلود بك !

محمد صلاح الزهار
محمد صلاح الزهار


بقلم: محمد صلاح الزهار

لا أعرف السبب الذي جعلني أربط بين ما رأيته فى شارع كلود بك الأسبوع الماضي وبين ما أسمع عنه في بعض المناطق في الصين والدول الآسيوية التي تفوقت صناعيًا في الحقب الأخيرة.

 

التلاصق شديد بين ورش إصلاح كل شيء وأي شيء التي تملأ الشارع من أوله بالقرب من ميدان العتبة وحتى نهايته بالقرب من ميدان رمسيس، وكذا ورش تصنيع بدائل قطع الغيار المختلفة، التي حالت الأمور الاقتصادية دون استيرادها.

 

التجربة كانت مثيرة للغاية، فقد حملت مروحة متحركة متعطلة إلى مركز صيانة تابع لإحدى كبريات شركات إنتاج الأجهزة المنزلية اعتدنا التوجه إليه عند تعطل أى من الأجهزة المنزلية التي تعمدنا من البداية أن تكون من منتجات ذات الشركة التي كان لديها نظام محكم لخدمة ما بعد البيع!

 

أفاد موظف الاستقبال ومن بعده الفنى المختص بأن الموتور الخاص بالمروحة يحتاج إلى تغيير والتكلفة في حدود 1000 جنيه والإصلاح قد يستغرق شهرًا لعدم وجود قطع غيار بالمخازن!

 

بدد حيرتى من أوصاني بالتوجه إلى شارع كلود بك فهناك الحل الفوري كما قال.

 

لم أتعثر كثيرًا فى الوصول إلى من أريدهم، فعندما تصل لأول الشارع ودون أن تجهد نفسك بالسؤال تجد من يقول «امشي ادام كده بعد الجامع اللى عاليمين هتلاقي بتوع المراوح».

 

وهناك توالت المفاجآت.. فني المراوح قطع بأن الموتور سليم، وقال القطعة التالفة هى المكثف وأتى بمكثف من أحد الأدراج واستبدله بالتالف فعادت المروحة تعمل بكفاءة، المفاجأة الثالثة طلب مبلغ 70 جنيه قيمة أتعابه وثمن قطعة الغيار.

 

اكتشفت أن هناك فنيين محترفين فى صيانة وتصنيع قطع غيار كل شيء وأي شيء وأتمنى أن ننتبه لأولئك المهرة فهم ذخيرة حقيقية للمجتمع.