صـلاح سعـد
من مهام الرقابة على المصنفات الفنية مراجعة نصوص الأعمال الدرامية قبل إجازتها والتأكد من مدى صلاحيتها وعدم تعارضها مع قيم وعادات المجتمع أو مخالفتها للآداب العامة.. ونادرًا ما تتدخل الرقابة لتغيير عنوان أو اسم مصنف فنى على اعتبار أن الجهة المنتجة هى المسئولة عن اختيارها وفقًا لمقتضيات السوق والجذب الجماهيرى.. ولكن الحال اختلف مع فيلم «شمشون ولبلب» الذى تم إنتاجه فى خمسينيات القرن الماضى.. ماذا حدث؟ وقتها كان للرقابة رأى آخر، حيث طالبت بالبحث عن اسم آخر بدلا من شمشون !! وكان البديل هو عنتر.. أما عن السبب فيكمن فى التفاصل والأحداث التى يدور حولها الفيلم الذى قام ببطولته محمود شكوكو وسراج منير وحورية حسن وببا ابراهيم.. فقد رأت الرقابة أن اسم شمشون يعيد للأذهان قصة شمشون الذى أحرق المعبد من أجل معشوقته دليلة كما جاء فى الأساطير ولكنه فى الفيلم لم يكن كذلك بل على العكس كان يتلقى الصفعات على وجهه والتى كانت تنهال عليه من جانب لبلب الإنسان المسالم البسيط الذى استطاع الانتصار عليه وقهره رغم بطش شمشون وقوة عضلاته!! ونزولًا على رغبة الرقابة تم استبدال اسم شمشون بـ «عنتر» بعد تصوير الفيلم من خلال المونتاج، حيث ظهر ذلك جليا على شريط الصوت عند نطق اسم عنتر!! وكان «شمشون ولبلب» من المرات النادرة التى تتدخل فيها الرقابة فى تغيير أسماء الأفلام وليس فقط فى إجازة أحداثها.. وهى حادثة من النادر -وأكرر من النادر حدوثها- رغم العناوين الفجة لبعض الأفلام التى يتم تصويرها فى أيامنا الحالية!!

أهمية اتحاد الشاغلين
فتش عن إسرائيل!
المرأة لا تباع ولا تشترى





