من المعروف أن مرض السكري والكبد الدهني، كلالهما حالتان مزمنتان، وغالبًا ما تُعالجان كحالتين منفصلتين، ولكن الأمر المفاجئ أنهما مترابطتان ارتباطًا وثيقًا، وتُسببان دمارًا هائلًا.
اقرأ أيضًا | مشروبات طبيعية تحمي الكبد من التلف وتعزز صحته
كيف يرتبط هذا الثنائي الخطير؟
تتراكم الدهون في الكبد، عند الإفراط في تناول السكر والكربوهيدرات المصنعة ونمط الحياة الخامل، مما يسبب هذا ضغط على الكبد أثناء القيام بعمله في تصفية وإزالة السموم، مما يتسبب هذا في القيام بتخزين الدهون، ومع مرور الوقت، يؤدي هذا التراكم إلى التهاب، وحتى تليف الكبد، وهو مرض لا رجعة فيه.
ووفق ما جاء بصحيفة «تايمز أوف إنديا»، فغالبًا ما لا تظهر أي أعراض على الإطلاق في المراحل المبكرة من المرض، ولهذا السبب يُطلق عليه اسم مرض الكبد الصامت.
ويعرف مرض السكري من النوع الثاني، بأنه الحالة التي لا ينتج فيها الجسم ما يكفي من الأنسولين أو يصبح مقاومًا له، والأنسولين بمثابة مفتاحٍ يُساعد السكر (الجلوكوز) على الانتقال من الدم إلى الخلايا، فعندما يتعطل هذا النظام، يتراكم السكر في مجرى الدم، مما يؤدي إلى التعب، وكثرة التبول، وزيادة الوزن، وتلفٍ طويل الأمد لأعضاءٍ مثل القلب والكلى، وبالطبع الكبد، لذا تعتبر مقاومة الأنسولين هي الرابط المشترك الذي يربط بين مرض السكري والكبد الدهني.
كيف يؤثر الكبد الدهني والسكري على بعضهما البعض؟
يزيد الكبد الدهني من مقاومة الأنسولين عندما تزداد الدهون في الكبد، فيبدأ بالتصرف بشكل غير صحي، إذ لا يستجيب للأنسولين كما ينبغي، مما يعني أن البنكرياس يضطر إلى ضخ المزيد والمزيد من الأنسولين لأداء وظيفته، ومع مرور الوقت، يؤدي هذا إلى مقاومة الأنسولين، وهي سمة مميزة لمرض السكري من النوع الثاني.
مع مرور الوقت، يحول الكبد هذا السكر لدهون أكثر مما يتفاقم مرض الكبد الدهني، ويؤدي بدوره إلى تفاقم مقاومة الأنسولين، مما يجعل السيطرة على مرض السكري أصعب.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
