ماشي الحال

محمد صلاح الزهار يكتب: الناجية الوحيدة .. !

محمد صلاح الزهار
محمد صلاح الزهار


توقفت كثيرا أمام إفادة «حبيبة» الفتاة الناجية الوحيدة من كارثة الطريق الدائري الإقليمي، التي حصدت أرواح ما يقرب من عشرين من بناتنا .. قالت إن ميكروباص الموت كان يحمل ثلاث وعشرين فتاة، فى حين أن الحمولة المقررة له أربعة عشر راكبا!

أضافت أن الزيادة فى أعداد الراكبات اقتضت أن تتشارك أكثر من فتاة فى المقعد الواحد اثناء التوجه من وإلى مزرعة العنب التى كان يعمل بها الضحايا وكانت كل رحلة تستغرق ساعة ونصفّ!

هذا يعنى بالبلدى أنه خلال رحلتى الذهاب والعودة لا أحد من المرور ولا من أى جهة أخرى، يتابع أو يراقب أو يتأكد من تطبيق تعليمات وضوابط الأمان والسلامة المنصوص عليها فى القانون، وللأسف ربما يكون هناك من يراقب ويحاسب ولكنه حصد ثمن السكوت والصمت عن حماية الأرواح والممتلكات الخاصة والعامة .. ربما !

دونما احتياج الى قدرات خاصة فى التخيل والتصور، فحتما أن ميكروباص الموت فى هذه الكارثة، ليس هو الميكروباص الوحيد المخالف على مستوى الجمهورية، وأن المخالفات لا ترتكب على هذا الطريق فقط، بل يمكن للمرء أن يطلق العنان لخياله ليعتقد جازما ان غالبية الميكروباصات والمركبات والطرق فى غالبية مناطق الجمهورية تفتقد الى الأمن والسلامة وتحتاج لمن يطبق القانون بحزم وشدة.

الحقيقة أن النظر بعين المصلحة العامة يستوجب من الجميع تحسس مواقعهم، وأن يقوم كل فى مكانه بأداء واجبه المحدد بالأخلاقيات أو العادات المجتمعية أو اللوائح والقوانين .. وهذه ليست دعوة مثالية أطلقها من فراغ!

وأشدد أن الأمر فى حاجة ماسة الى مبادرة عاجلة من الحكومة بكل أجهزتها، بالبحث عن سبيل عاجل لتفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة الفورية على أى خطأ أو تجاوز.