فى مثل هذا اليوم الثلاثين من يونيو منذ اثنى عشر عاما، كان خروج الملايين من أبناء مصر بطول البلاد وعرضها، فى ثورة شعبية هائلة وغير مسبوقة فى تاريخ الأمم والشعوب، للتعبير عن إرادة الأمة كلها ورفضها القاطع لاستمرار جماعة الضلال والتطرف فى حكم البلاد والسيطرة على مقاليد العباد.
كان الخروج الكاسح والشامل للملايين من أبنائها فى هذا اليوم المشهود من عام «٢٠١٣» هو الوسيلة المتاحة سلميا لاستعادة الوطن من خاطفيه، وانقاذ الدولة من الضياع فى ظل الفشل الذريع لجماعة الإفك والضلال والتطرف فى إدارة شئون البلاد بعد أن كادت الدولة أن تفقد هويتها وتتحول إلى دولة فاشلة ومجرد اشلاء مفككة وممزقة، لولا رحمة الله بها وبنا.
ولمن يحتاج إلى انعاش ذاكرته عما جرى وكان قبل يوم الثلاثين من يونيو «٢٠١٣» نقول إن خروج الشعب فى ذلك اليوم المشهود كان حصيلة طبيعية للعديد من الأحداث والوقائع التى سبقته وأدت إليه، بحيث أصبح هو الخيار الوحيد والوسيلة المتاحة أمام الشعب لاسترداد دولته وكيانه وهويته، بعد أن سيطرت الجماعة ومكتب الإرشاد على كل المواقع وأقصت جميع القوى الوطنية وتحكمت فى كل شيء.
وإذا كنا اليوم نسعى بكل الجدية والإصرار لتحقيق طموحاتنا المشروعة، فى دولة مدنية ديمقراطية حديثة وقوية، تقوم على المساواة وحقوق الإنسان وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية، فى ظل خطة جادة للتعمير والإصلاح والتنمية الشاملة، فعلينا ألا ننسى على الإطلاق أن ذلك ما كان يمكن أن يتحقق، لولا ثورة الثلاثين من يونيو، التى أنقذت مصر من المصير الأسود الذى كانت تساق إليه، على يد الجماعة الضالة التى نشرت التطرف والإرهاب والفتن فى ربوع البلاد، وحاولت دفع الوطن بأكمله إلى طريق الضياع والفشل.

أحمد هاشم يكتب: أفاعي «الإخوان» «15»
ممدوح الصغير يكتب: حين يصبح حارس العلم مأزومًا
ترامب وإيران وكأس العالم .. معادلة الحذر!








