طريقة طهي المكرونة قد تؤثر على صحتك.. احذر هذا الخطأ الشائع

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


بالنسبة لعشاق المكرونة، يبدو أن طريقة طهي هذا الطبق الشهي لا تتعدى كونها مسألة ذوق، لكن الأطباء وخبراء التغذية يحذرون من أن أسلوب الطهي الخاطئ قد يحمل عواقب صحية، خصوصا على مستويات السكر في الدم، ففي حين أن المكرونة تعد من أشهر مصادر الكربوهيدرات، فإن طريقة تحضيرها تلعب دورا كبيرا في مدى تأثيرها على الجسم.

اقرأ أيضا| 8 نصائح غذائية يمكن أن تساعد في منع ارتفاع السكر في الدم

يؤكد أخصائيو التغذية أن أسلوب طهي المكرونة قد يكون له تأثير مباشر على صحة الإنسان، خاصة فيما يتعلق بمستويات السكر في الدم، ووفقا لتقرير نشرته صحيفة إندبندنت البريطانية، فإن طهي المكرونة لوقت طويل حتى تصبح طرية جداً يعد من الأخطاء الشائعة التي قد ترفع المؤشر الغلايسيمي للوجبة.

وينصح الخبراء بطهي المكرونة حتى تصل إلى مرحلة "أل دينتي" أو ما يعرف بـ"المتماسكة"، إذ تحتفظ بقيمتها الغذائية بدرجة أكبر، كما تساهم في إبطاء عملية امتصاص الغلوكوز في الجسم، هذه الطريقة في الطهي تساعد في تقليل سرعة ارتفاع سكر الدم، ما يقلل من احتمالات حدوث تقلبات مفاجئة فيه.

وأشارت ميشيل هاوزر، الأستاذة المساعدة في الجراحة السريرية في مركز ستانفورد الطبي، إلى أن المكرونة غير المطهوة بالكامل تؤثر بدرجة أقل على مستوى الغلوكوز، مقارنة بتلك المطهوة أكثر من اللازم، فكلما طالت مدة الطهي، زاد إطلاق النشا والعناصر الغذائية في ماء الطهي، ما يؤدي إلى فقدان البروتينات والألياف والكربوهيدرات المفيدة.

وإلى جانب أهمية الطهي الصحيح، يحذر الخبراء من عادة شطف المكرونة بعد الطهي، لأنها تزيل النشويات المفيدة التي تساهم في الإحساس بالشبع وتقلل من التأثير السكري للوجبة،من المعروف أن الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع، مثل البطاطا والخبز الأبيض، تؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في سكر الدم، يليه انخفاض حاد يسبب شعورًا بالتعب والجوع الشديد، لذلك يفضل اختيار أطعمة ذات مؤشر غلايسيمي منخفض مثل المكرونة المتماسكة، والشوفان، والجزر، للمساعدة في الحفاظ على توازن الطاقة والشعور بالشبع لفترة أطول،اختيار طريقة الطهي الصحيحة لا يقل أهمية عن اختيار المكونات الغذائية نفسها، وعندما يتعلق الأمر بالمكرونة، فإن الالتزام بطريقة الطهي المثالية لا يعزز فقط المذاق، بل يدعم أيضاً الصحة العامة، ويساعد على الوقاية من تقلبات سكر الدم والأمراض المزمنة المرتبطة به، لذا، في المرة المقبلة التي تحضّر فيها المكرونة، تذكر أن القليل من التماسك قد يصنع فرقا كبيرا لصحتك.