بعد الخروج من المونديال.. جماهير الأهلي لا تتقبل اسطوانة التمثيل المشرف!

فريق النادي الأهلي
فريق النادي الأهلي


فور إطلاق الفنزويلي خيسوس فالينزويلا حكم مباراة الأهلي وبورتو البرتغالي في ختام مباريات الجولة الثالثة من المجموعة الأولى بدور المجموعات بكأس العالم للأندية صافرة نهاية المباراة، انتابت جماهير الأهلى الدهشة والحيرة على فرصة إنهاء البطولة بشكل أفضل على الأقل بفوز يكتب تاريخيًا لناد مصرى عربى إفريقى يتفوق على منافس أوروبي مهما كانت حالته الفنية، إلا أن الأخطاء الغريبة والعشوائية فى التعامل مع التفاصيل الصغيرة أهدرت فرصة تاريخية مهمة وثمينة .

◄ السيناريوهات المونديالية المكررة مع الأندية والمنتخبات أصابتها بالإحباط

لا شك أن المزاج العام لجماهير الأهلي تحسن بعد تعويض الخسارة من بالميراس البرازيلى فى الجولة الثانية والتى غاب فيها عن الأهلى شخصيته المعتادة، خاصة فى الشوط الثانى وشعرت

جماهير الأهلي بالخوف من الخروج المبكر دون أى إضافة أو لمسة إيجابية، لذا فإن تسجيل أربعة أهداف أمام فريق أوروبى أمر جيد مع أداء ممتع صاحبه العديد من الفرص المتاحة للتسجيل تم إهدارها.

قبل العودة مجددًا لرحلة المباريات الثلاث التى خاضها الأهلى فى نسخة استثنائية ضمت ٣٢ فريقًا من كل القارات، عاد شريط الذكريات لرواد مواقع التواصل الاجتماعى ورددوا شعورهم بالحزن والإحباط من مرافقة جملة «التمثيل المشرف» لهم كمشجعين مع متابعتهم للفرق والمنتخبات الوطنية فى المحافل الكبرى عبر التاريخ الكروى المصرى.

فمع الأهلى، عاشت جماهيره لحظات فرحة تاريخية محليًا وقاريًا، ولما لا توصف بالتاريخية وهو الفريق الأكثر تتويجًا بكل البطولات المحلية والقارية كما أنه الأكثر مشاركة فى كأس العالم للأندية من القارة السمراء.

ومن وصف المشاركة، يبدأ الحديث، فلم تعد جماهير الأهلى تتقبل الاكتفاء بالمشاركة فى الحدث العالمى، لاعتيادها أن فريقها هو الأقوى محليًا وقاريًا ولديه من القدرات التى تجعله يصنع التاريخ فى المسابقة العالمية.

اكتفى الأهلى بالحصول على أربع برونزيات فى مونديال الأندية ٢٠٠٦ و٢٠٢٠ و٢٠٢١ و٢٠٢٣، ورغم أنه إنجاز مهم وتاريخى للأهلى وللكرة المصرية، إلا أن الأهلى بتاريخه يستحق ويقدر على الوصول لما هو أبعد مثلما فعلت أندية عربية وإفريقية أخرى بحصد الميدالية الفضية مثل مازيمبى الكونغولى والوداد المغربى والعين الإماراتى والهلال السعودى.

وعاشت جماهير الأهلى لحظات إهدار الفرص المتاحة للتسجيل وجملة التمثيل المشرف والحظ الذى عاند الفريق فى أكثر من مشاركة كان الفريق قريبًا خلالها من الوصول لنهائى المونديال خاصة فى نصف نهائى نسخ ٢٠٠٦ و٢٠٢١ و٢٠٢٣ وجميعها كانت أمام الفرق البرازيلية، إنترناسيونال وبالميراس وفلومنينسى.

◄ اقرأ أيضًا | الأهلي «قبل الأخير» في ترتيب العرب وأفريقيا بمونديال الأندية.. حصد الأرباح

◄ مين السبب يا أهلي؟

مونديال الأندية الجارى بالولايات المتحدة الأمريكية كان ينقصه التفاصيل الأهلاوية التى كانت كفيلة بتأهل فى الإمكان لدور الستة عشر.

وهناك تفاصيل إدارية وفنية تخص التعاقد مع الإسبانى خوسيه ريبيرو فى توقيت متأخر نسبيًا الذى كان يحتاج لوقت أطول للاندماج الخططى مع اللاعبين، بالإضافة لظروف انضمام بعض اللاعبين بشكل متأخر للفريق بسبب ظروف تعاقداتهم مثل زيزو.

وهناك تفاصيل أخرى فى سير المباريات الثلاث، مثل إهدار تريزيجيه ضربة جزاء كادت أن تغير أمور الصعود أمام إنتر ميامى، بالإضافة لضياع فرص سهلة بنفس المباراة، ثم تراجع حكم لقاء بالميراس عن طرد لاعب فى الفريق البرازيلى كاد أن يغير تفاصيل ونتيجة المباراة الثانية، بالإضافة للفرص الضائعة أمام بورتو، وقبل كل ذلك إصابة إمام عاشور فى المباراة الأولى التى كانت مؤثرة خاصة أنه نجم الفريق وهدافه فى الموسم الماضى.

وكلها تفاصيل متكررة، أصابت الجماهير بالإحباط، التى لطالما تمنت أن يمتد التفوق المحلى والقارى، لكتابة تاريخ عالمى كان بالإمكان، ومازال متاحًا مادام فى العمر بقية وفى المنافسات فرصة المشاركة، والمنتخبات أيضًا.

وبالحديث عن المشاركة المونديالية، فكان المنتخب أيضًا مقدمًا لنفس السيناريو فى نسختى كأس العالم ١٩٩٠ و٢٠١٨، الأولى بإيطاليا مع المدرب الأسطورى الراحل محمود الجوهرى، بدأ المنتخب بأداء مبهر أمام هولندا وانتهت المباراة بالتعادل ١/١ وقدم خلالها لاعبو المنتخب مباراة تاريخية ممتعة أمام بطل أوروبا، لتتفتح شهية الجماهير على البطولة وترتفع آمالهم بالوصول للدور الثانى، خاصة بعد تفادى خسارة أخرى أمام أيرلندا، ويتعادلون سلبيًا، ليتأجل الأمل والفرصة لمباراة إنجلترا الأخيرة التى خسرها المنتخب بهدف وتظهر جملة التمثيل المشرف ونودع المونديال بعد فرصة كبيرة متاحة للتأهل، وفى نفس النسخة كان أول إنجاز إفريقى بالمونديال، بوصول الكاميرون لدور الثمانية والخروج فى نفس الدور أمام الإنجليز أيضًا.

وفى كأس العالم ٢٠١٨ مع الأرجنتينى هيكتور كوبر، بدأ المنتخب بأداء جيد أمام اوروجواى من حارس المرمى محمد الشناوى وتركيز دفاعى وتعادل سلبى تعشم به المصريون، إلى أن جاء هدف الفوز لأوروجواى فى الدقيقة ٨٩، لتتبخر أحلام المصريين فى إمكانية التأهل ويظهر فى الأفق ملامح ظهور مشرف، ثم جاءت الخسارة أمام أصحاب الأرض روسيا آنذاك ١/٣ ومن بعدها جاءت خسارة أخرى أمام السعودية ١/٢ بعدما كان المنتخب متقدمًا بهدف محمد صلاح.

ولم يقتصر الأمر على كأس العالم، بل حتى فى كأس الأمم الإفريقية التى يحمل منتخبنا الرقم القياسى فى التتويج به سبع مرات ١٩٥٧ و١٩٥٩ و١٩٨٦ و١٩٩٨ و٢٠٠٦ و٢٠٠٨ و٢٠١٠، جاءت الفرصة مرتين لرفع عدد مرات التتويج، بنسختى ٢٠١٧ و٢٠٢١، إلا أن الخسارة القاسية فى النهائى كانت حاضرة، فى اللحظات الأخيرة أمام الكاميرون ٢٠١٧ بنتيجة ١/٢، ثم بركلات الترجيح نسخة ٢٠٢١ أمام السنغال.

وكانت التصفيات المؤهلة للمونديال أيضًا مليئة بالقصص الحزينة التى تقترن مع سابقتها فى «العشم» والأمل الذى يقتل صاحبه بإعطائه خيال الفرحة ثم يأتى الكابوس صادمًا ومكتسحًا لكل أحلامه التى بناها، وهكذا مر المشجع المصرى بهذه الرحلات المتتابعة بقصص متشابهة مع اختلاف التفاصيل.