أكد د. نظير عياد، مفتى الجمهورية، أن الحديث عن العنف الأسرى صار ناقوس خطر يدق بقوة فى ظل ما نواجهه من تحولات اجتماعية وتحديات تربوية خطيرة.
وأشار إلى أن هذا المصطلح الذى كان يومًا ما استثنائيًّا ونادر الاستخدام، بات اليوم شائعًا ومتداولًا على نطاق واسع، خصوصًا مع تنامى دور وسائل التواصل الاجتماعى والتطور التكنولوجي، ما يحتم علينا التوقف أمامه بجدية، والبحث عن أسبابه وآثاره وسبل معالجته؛ حفاظًا على الأسرة التى تُعد الحصن الأول للمجتمع، ومصدر توازنه وهويته.
اقرأ أيضًا | مفتي الجمهورية يلتقي وزير الثقافة في سنغافورة لبحث سبل التعاون
جاء ذلك فى كلمته بورشة «العنف الأسرى فى مصر..رؤية تكاملية بين الإفتاء والعلوم الاجتماعية والجنائية» التى نظمها المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، بالتعاون مع دار الإفتاء بحضور نخبة من العلماء والمفكرين والمتخصصين.
وأوضح أن قضية العنف الأسرى تكتسب خطورة استثنائية، وتتطلب من الجميع أن يناقشوها بجرأة وواقعية، بعيدًا عن التحيز أو الخوف أو الإنكار.
وشدد على أن الدين لم يأتِ إلا لصلاح الناس فى دنياهم وأخراهم، وأنه يتحتم علينا أن نبحث بعمق عن الأسباب الحقيقية التى تدفع إلى هذا النوع من العنف، والتى قد ترجع إلى عوامل نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو تربوية، من بينها الفهم الخاطئ والقراءة المبتورة لنصوص الدين.
وأضاف د.أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع جامعة القاهرة ومدير مكتبة الإسكندرية، أن الأسرة هى اللبنة الأساسية للتكوين العمرانى وهى الملاذ الأساسى للفرد، والمكان الذى تتحقق فيه المودة والرحمة والسكينة والأمان والاطمئنان، فيجب ألا تتعرض الأسرة إلى انتشار الجرائم والعنف الأسرى مما يخلق حالة من القلق لدى كل من يحرص على سلامة المجتمع، ويستدعى ذلك ضرورة فهم مدى عمق تلك الظاهرة لدى الأسرة المصرية بشكل عام، وذلك سعيًا لمستقبل واضح يسوده الأمن ويحقق التقدم، كما أشار سيادته إلى أهمية التداخل البينى لفهم طبيعة الظروف المتداخلة التى تؤدى إلى وقوع أشكال العنف المختلفة.
وأشارت د.هالة رمضان مديرة المركز، إلى أن الأسرة هى الدرع الحصين للأفراد مما يعنى أنه لا مكان للفردية والعنف والشجار والمشاحنات والجريمة، والذى يمثل خطرًا يفرض ضرورة فهم المشكلة من مختلف الزوايا النفسية والاجتماعية والقانونية وغيرها، بالإضافة للتعرف على دور المجتمع ومؤسساته المختلفة تجاه تلك القضية، وأشارت إلى أن المركز من خلال نتائج أبحاثه يحاول تقديم بعض التفسيرات والحلول للعنف الأسرى بهدف كسب المزيد من المعرفة حول تلك الظاهرة من خلال الرؤية البحثية الشاملة للمجتمع.
وشهدت الورشة مناقشات علمية مثمرة، شارك فيها عدد من الخبراء والمتخصصين.
«سيلفى الحج»| علماء: جائز ما لم يشغل عن العبادة
العبادة ليست موسمًا عابرًا| العلماء: الثبات على الطاعة علامة صدق الإيمان
خواطر الشعراوى| فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ







