أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن من أعظم الدروس المستفادة من الهجرة النبوية الشريفة، هو ما فعله النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم من تجسيد عملي لقيم الأمانة والإحسان في أسمى صورهما، حتى مع مَن عاداه وأساء إليه.
وأوضح خلال تغطية حاصة بمناسبة العام الهجري الجديد، على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن "النبي صلى الله عليه وسلم، رغم أن كفار قريش اتهموه بالكذب والسحر والكهانة، فإنهم كانوا في الوقت ذاته يضعون عنده أماناتهم وأموالهم ومقتنياتهم الثمينة، في ظلمة الليل، ويأتون إلى بيته، لثقتهم الكاملة في أمانته وصدقه، حتى بعد الرسالة".
اقرأ أيضا|ما حكم استخدام شات جي بي تي لمعرفة فتوى؟.. أمين الفتوى يجيب
وأشار إلى أن "رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين أراد الهجرة، لم يأخذ هذه الأمانات لنفسه، رغم أن من أودعوها هم نفس الذين أرادوا قتله، بل ترك علي بن أبي طالب رضي الله عنه في فراشه ليقوم برد الأمانات إلى أصحابها، قائلاً لنا بأفعاله: لا ترد الإساءة بالإساءة، ولكن عاملهم بالإحسان، ولو أساؤوا إليك".
وأضاف: "هذا الموقف يعلمنا اليوم، سواء في تعاملنا مع الجيران أو الزملاء أو أفراد الأسرة، أن الخلاف لا يبيح الغدر، وأن من ائتمننا على شيء يجب أن نحفظ أمانته، حتى لو أساء إلينا. هذا هو خلق النبي، وهذا هو جوهر الهجرة النبوية".
وتابع: "لو طبق كل واحد منا هذا المبدأ العظيم في كل تعاملاته، في العمل، في البيت، في الطريق، في حفظ الأسرار، وفي رد الأذى بالحسنى، سنجد أن الأخلاق المحمدية قد انتشرت في كل جوانب حياتنا، وعندها فقط سنفهم أن الهجرة لم تكن انتقالًا من مكان إلى مكان، بل كانت انتقالًا من حال إلى حال، ومن أخلاق الجاهلية إلى نور الإسلام."
اقرأ أيضا|أمين الفتوى يوجه رسالة قوية لمن يشكك في المؤسسات الدينية الرسمية

وزير الأمن الإسرائيلي يطلب تصويت مجلس الوزراء الأمني على الاتفاق مع لبنان
وزير الدفاع الإسرائيلي: سكان جنوب لبنان لن يعودوا في المرحلة الراهنة
جيش الاحتلال: نواصل استهداف مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان







