أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن من أغرب الأسئلة التي وردت له مؤخرًا، والتي تعكس التغيرات السريعة في واقعنا، كان سؤالاً عن حكم الاستفتاء عبر أدوات الذكاء الاصطناعي مثل "شات جي بي تي" وجوجل "جيميني"، وهل يجوز الاعتماد عليها كمصدر للفتوى الدينية!
وقال أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء: "السؤال ده مش مجرد طرافة، ده واقع الناس دلوقتي، الناس عايزة تسأل الإنترنت بدل ما تسأل أهل الذكر.. وده خطر كبير"، موضحا أن الحكم الشرعي يجب أن يصدر عن أهل العلم المتمكنين، لا عن برامج ذكية تعتمد على مدخلات من البشر ولا تميز بين صحيح وسقيم.
اقرأ أيضا|أمين الفتوى: الإشباع العاطفي حق أصيل للزوجة
وأشار إلى أن الآية الكريمة: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" هي الأساس في هذا الباب، وأن النبي ﷺ نفسه علّم أصحابه كيف يرجعون للسؤال عند الجهل، كما حدث مع أبي سعيد الخدري في حادثة الرُقية، إذ أصر الصحابة على الرجوع إلى النبي ﷺ رغم أنهم عايشوا الوحي وكانوا يحفظون القرآن.
وأضاف أن من الأسئلة الغريبة أيضًا ما يخص استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد الأبحاث العلمية، مشيرًا إلى أن الاعتماد الكامل على هذه الأدوات دون بذل جهد فكري حقيقي من الباحث يُفرغ البحث من مضمونه العلمي، ويهدم فكرة السعي والاجتهاد التي هي من صلب العملية التعليمية.
وتابع: "لا مانع من استخدام الذكاء الاصطناعي في تسهيل البحث أو التحقق من المعلومات، لكن لا يجوز الاعتماد عليه في الفتوى أو الأمور الدقيقة التي تحتاج إلى فقه وفهم للواقع، فليس كل من كتب أو قرأ صار مؤهلاً للإفتاء، ولا كل ما في النت يُعتبر علماً".
اقرأ أيضا|أمين الفتوى يوجه رسالة قوية لمن يشكك في المؤسسات الدينية الرسمية

«الأسطورة».. قصة العقيد الشهيد رامي محمد حسنين في «حكاية بطل»
وزير الأمن الإسرائيلي يطلب تصويت مجلس الوزراء الأمني على الاتفاق مع لبنان
وزير الدفاع الإسرائيلي: سكان جنوب لبنان لن يعودوا في المرحلة الراهنة







